تخطَّ إلى المحتوى

مري على قلبه حتى ملاطفة

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مري على قلبه حتى ملاطفةً

ما أطيب الشوق إن لم يُقتلِ الصبُ

ماكان فرضا علينا أن نلين و أن

ندين للحب لكن مسنا الحبُ

و قبل أن تشرع النايات في ولهٍ

أصابنا السقمُ حتى ملنا الطبُ

نحن السكارى بماء الوجد آن لنا

بأن نعيش و نار الشوق لا تخبو؟

معلقين بأحلامٍ مؤجلةٍ

على الطريق تناسى حملها الركبُ

و عاشقين بما يكفي لنخلقنا

على السطور حروفا دمعها سكبُ

قصائد الشعر من أوجاعنا نضجت

و نحو أشعارنا أهل الهوى انكبوا

لنا الحنين مصابيحٌ لمن علموا

إن التوله هذا الحسُ و اللبُّ

إذا افتقرنا فعند الله حجتنا

بأننا لسوى الرحمن لم نصبُ

هذي تعاليم طه غير ناقصةٍ

أنار مكةَ حتى غادر الجدبُ

من شهقةٍ في أعالي الروح قال

لنا لبوا فأشرقت الدنيا بمن لبوا

و لتشربوا من معينٍ غير آسنةٍ

عين الهداية نعم الكأس و النخبُ

قد صير الله هذي الروح هائمة

بهيمة اللون لكن زانها القلبُ

أنار كل سراجٍ حين قال له:

اقرأ فخاف و واسى خوفه الربُ

وراح نحو خُدِيْجٍ كي يقول لها

ردي اللحاف و قالت ما هو الخطبُ؟

نادى على أمةٍ صماء ما هديت

دهرا و قد سكناها الجور و النهب

و كلما عبرت كفاه قاحلةً

تخضرت و نما في شحها العشبُ