تخطَّ إلى المحتوى

دموع العين تعتصر

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

دُموعُ العَينِ تَعتَصِرُ

وَ قَلبي ظَلَّ يَنكَسِرُ

وَ جُرحُ الروحِ في نزفٍ

مَعَ الآهَاتِ يَنفَطِرُ

وَ عَيني لا ترى يوماً

كَيومِ الطَفِّ يَستَعِرُ

بلاءٌ قَد أَتى غَدراً

وَ كَربٌ كَانَ يَنشَطِرُ

فَقَد مَسَّ الْحُسَينَ أَذىً

عَظيماً ليسَ يَستَتِرُ

أَتاهُ الْجَمعُ مُعتَدياً

وَ سَيفُ الظُلمِ يأَتَمِرُ

توَارَى خَلفَ أَقنعَةٍ

بهَا الكُفَّارُ تَنتَشِرُ

تَرومُ الْخُلدَ في الدُّنيا

بعَقلٍ باتَ يَنتَحِرُ

كأَنَّ الأَرضَ لَن تُفنى

وَ لَمْ يُدفَنْ بهَا البَشَرُ!

أَلا تَبَّتْ يَدٌ قَطَعَتْ

مِنَ الأَودَاجِ مَنْ نَحَروا

هِزَبرٌ سَيِّدٌ بَطَلٌ

أَصيلٌ فَاضِلٌ عَطِرُ

إِمَامُ العَدلِ وَ التَّقوَى

تَقِيٌّ كَامِلٌ نَظِرُ

لقَد أَبكى السَّماءَ دَماً

وَ هَاجَ كذلكَ الحَجَرُ

وَ صَارَ النَّجمُ مُبتَئسَاً

وَ وَلَّى غائباً بَصَرُ

وَ حَلَّتْ ظُلمَةٌ كُبرَى

رأَتها النَّاسُ وَ الشَجَرُ

فكَانَ الضوءُ مُكتَئِبَاً

وَ ظَلَّ كذلكَ السَحَرُ

فَجيعٌ قَد مَضَى وَ غَدَتْ

دِمَاءٌ زانَهَا مَطَرُ

شهيدٌ ثارَ مُنتَفِضَاً

بخَيرٍ كَانَ يَبتَدِرُ

أَرادَ الحَقَّ أَنْ يَعلو

وَ يَلوي كُلَّ مَنْ فَجَروا

تبَارَى في الوَغَى فرأَى

قِتَالَ الشرِّ مَنْ كَفَروا

وَ لَمْ يَخشَ الجُموعَ وَ لَمْ

يُطأَطئ وَ البَلا عَسِرُ

أَلا يا سَيِّدي وَ أَبي

إِمَامي أَنتَ مُقتَدِرُ

فِدَاكَ الروحُ يَا أَبتي

وَ يشهَدُ ذالكَ السَهَرُ

تَقَبَّل مِنِّي يَا أَمَلي

وَ شِعري فيكَ ذا يَسِرُ

لَعَلَّ الْجُرحَ قَد يُشفَى

وَ يَرحَلُ حِينَهَا الخَطَرُ

فيَا كُلَّ العُقولِ خُذوا

بهذا الشِّعرِ وَ اعتَبِروا.