تقول وقيتَ الشوق وهي ترى الذي
أعانيه من لاوائه أبد الدهرِ
يعايرني الأعداء فيها شماتةً
ويشمت بي الأصحاب إن بحت عن سري
و ما كلفي فيها اشتياقا و لوعة
و لكنها مثل الهطول على القفر
إذا حضرت تسري الدماء بخافقي
و إن بعدت عني أقاد إلى نحري
أراها تفوق الناس في كل حالةٍ
تفيض جمالا في المساء أو الفجر
لقد علمت أني أموت صبابة
و لكنها تمشي اختيالا على غدر
تسير على قلبي و تخفي طوية
تنم عن الأحقاد قهرا على قهر
لها مهجتي تظمأ و حلمي لقاؤها
تغادرني ظلما و ماهجرت فكري
أراقبها في كل حين و ساعة
"عيون المنى بين الرصافة و الجسر"
تمر على روحي مرور سحابة
بها اخضوضرت روحي وروحي لها تسري
و أهذي بها في كل وقت كأن بي
من الشوق للمعشوق شيئا من السحر
تبِلتُ بها حد الجنون و لم يعد
شفائي سوى أن يلتقي الصدر بالصدرِ