لا تناموا فيعصرُ الليلُ قلبي
ويطولُ الأسى و ينأى الأنيسُ
حين يغدو الحر الكريم شريدا
ويقودُ البلادَ لصٌ خسيسُ
عربٌ يسقطونَ مثل غصونٍ
و يموتون كي تعيش الفؤوسُ
فاستعيدوا صفوفكم و استفيقوا
ثَمَّ للحربِ يا رفاقُ وطيسُ
عندما تَقتلُ الحروبُ الأخلاءَ
تموتُ المنى و يبقى التعيسُ
ويفرُ الحمامُ يبحث عن ضوءٍ
وتذوي من السماءِ الشموسُ
عندما يحجبُ الرمادُ سمائي
فالصباحات يعتريها العبوسُ
تُطفأُ الأمنياتُ تصبح درسا
للتأسي ولا تفيدُ الدروسُ
تحت ظل اللئام تذوي الأزاهيرُ
و تنسابُ للعصاةِ الكؤوسُ
و إذا حرك الزمانُ رحاه
تسقطُ السوطُ حينها و التروسُ
فالذي يحسبُ الشعوبَ أداةً
للتشفي لن تفتديهِ الرؤوسُ