تخطَّ إلى المحتوى

شبابك أين أنت من الشباب

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

شبابُكَ.. أين أنتَ من الشَّبابِ؟

دعوكَ.. وقد عجزتَ عن الجوابِ

عهدتُكَ لا تنوءُ بحملِ عبءٍ

وتهزأ بالمكاره والصِّعاب

أجبَّارَ الأسرَّةِ هاتِ حدِّثْ

عن الأخُرى، وأهوالِ الحسابِ

تصَّرعتِ الحقائقُ حولَ هذا

وضلَّ الخلقُ عن وجهِ الصَّوابِ!!

فعندكَ للهُدى نبأ يقينٌ

تنزَّهَ عن مخادعةٍ وعابِ

صدرتَ عنِ الشَّرائع والبرايا

كما صدرَ العِطاشُ عنِ السَّرابِ

فيا قبَسَ الحقيقيةِ، لا يقيني

تناهی بي إليكَ، ولا ارتيابي

أنقّبُ عن خفيِّكَ غيرَ وان

وظلَّ الأمرُ عنِّي في حجابِ

إذا أوصدتُ بالإيمانِ باباً

تفتَّحَ من شكوكي ألفُ بابٍ

سأجرمُ عن ظنوني فيكَ حتَّى

لتعتذرَ الملائكُ عن مَتابي

أتكرمُ حُسَّدي وتنالُ منِّي

وتسرفُ بالملامةِ في غيابي؟

وتحملني على كتفَي ذَلولٍ

وكنتُ - ولم أزلْ - غضَّ الإِهابِ؟

ولو صانعتني لرأيت منّي

حُساماً في النَّوائبِ غير نابِ

أأعتبُ؟؟ والمنيّةُ ويحَ نفسي

طوتْ ما بيننا عهدَ العتابِ؟؟

حنوتُ على ثراكَ، وفي ضلوعي

تفجّرت الجحيمُ، وفي ثيابي

أتجزعُ أنْ تظلَّ بهِ وحيداً

وعهدُك... قد دفنتُ بهِ شبابي

وأودعتُ المنی، ونثرتُ دمعي

أسىً، وذبحتُ أحلام التَّصابي

وقمتُ على الصِّبا أبكي كأنِّي

علی أطلال موحشةٍ يبابِ

ذكرتُكَ... والنَّديُّ تشِّع فيهِ

بدورٌ من لداتك والصّحابِ

فيعتصرُ الأسى قلبي، فأبكي

وأشرق بالشَّهيِّ من الشَّرابِ

أحنُّ إليك، والأبعادُ دوني

وأزمعُ رحلةً، والحظُّ كابِ

وألتمسُ المنى فتفرُّ مني

فرار الحلم من جفنيْ كعابِ

ولو أنَّ المقادرَ أنصفتْني

لسارَ الدَّهرُ يخدمَ في ركابي