تنكَّرَ الصَّحْبُ والزَّمانُ
فلا وفاءٌ ولا أمانُ
الدَّهرُ يرشقُنا سهامًا
والصحبُ حربُهمُ عَوان
حجّوا إلى بيتِنا تباعًا
من قبلِ أن يغدرَ الزَّمان
والمسكُ يعبقُ في الزوايا
والجودُ يزهو به الجنان
سال اللُّعابُ على خُواني
ما عاد يضبطُه لسان
والعين جاحظةٌ إذا ما
زانَتْ بأطعِمتي الخُوان
والضرْسُ لاكَتْ وما استراحَتْ
والظفرُ دعَّمَه البَنان
يا ويحَهم ينهشون عِرْضي
من بعدما فَرَغتْ جِفان
الفكرُ فكرُهم سرابٌ
والأصلُ جاء به اللِّعان
يا أيها الشامِتون عُودوا
عُودوا فقد عادَ لي الزمان