تخطَّ إلى المحتوى

إن قلبي بعد أن مات الهوى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

إنَّ قلبي بعد أن مات الهوى

قفصٌ أُفْلِتَ منه البلبلُ

موحشٌ كالقبر لا ينْتابُه

رغبةٌ أو رهبةٌ أو أمل

تُخْفِتُ الطيرُ إذا مرَّت به

صوتَها من خَشيةٍ أو ترحل

عرَفتْ من قبلُ فيه صادحًا

في أناشيدِ الهوى يَسْترسِل

تسكرُ الأسحارُ من تغْريدِه

ويميلُ الروضُ مما يَغْزِل

وكأن الطيرَ أصداءٌ له

فتُعيد الطيرُ ما يَرْتجِل

هائمٌ في شدْوِه تحسَبُه

فكرةً طائرةً تشتعل

عشقَتْه الزهرُ تسعى في الضُّحى

من شَذاهُنٍّ إليه الرُّسُل

أو فراشاتٌ إذا ما كُلِّفَتْ

نقلَ أسرارِ الهوى تمتَثِل

عاد نيروزٌ وهذي شمسُه

في ظلال الروض منها قُبَل

مُستديراتٌ حيارَى كلما

مرَّ بالروضِ نسيمٌ تجفَل

وترى في القفص الخالي لها

منظرًا فاضت لديه المُقَل

سِرْبُ أرواحٍ جفاها إلْفُها

فتَهافَتْنَ إليه مِن عَل

فإذا الإلْفُ شريدٌ وإذا

قفصُ الإلْفِ كئيبٌ مُهمَل

آهِ! يا صدّاحُ هل من عودةٍ

فيُواتينا الزّمانُ الأول