تخطَّ إلى المحتوى

على غارب الأحلام في مائج الضحى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

على غاربِ الأحلام في مائجِ الضُّحَى

ترامَتْ بنا الآفاقُ شوقًا إلى المُنَى

فجُزْنا بحارَ النور تنشَى عيونُنا

بلألائه نرقَى ذُرًا بعدَها ذُرا

فكان عبيرُ الوحي يملأُ صدرَنا

ونسمعُ تسبيح َالملائكِ في العُلا

وتلثُمُنا الأرواحُ في خَطَراتها

- وقد عبِقَتْ - لَثْمَ الأشعَّة للندى

وحلَّت بنا روحُ الإله فقلبُنا

يفيضُ من الإشراق بالنور والهُدى

وطهَّرَنا حتى كأن نفوسَنا

نواظرُ أطفالٍ روانٍ إلى السَّما

وأودَعنا ما شاء من سِرِّ حُسنِه

فلا شيءَ يعدُونا من الحُسن في الورى

ولَطَّفَ أوتارَ القلوب فأصبحَتْ

تردّ لأخفَى ما يمرُّ بها صدى

غِنًى دونه جاهُ الملوك وعرشُهم

وكلُّ نفيسٍ من ثراءٍ ومن ثرَى

وقال كثيرٌ ما وُهبتم وإنما

تذوقون من جرّاءِ نَعْمائه الشَّقا

تعيشون والآلامُ ترعى ضُلوعَكم

وتُسقَونَ لذّاتٍ قراراتُها الأسى

غنِيُّون بالنفس الأبيَّةِ عزَّةً

وبالدمع يجري كلَّما بائسٌ بكى

تحسُّون بؤسَ الكون في ظُلُماته

كأن فؤادَ الكون في صدركم ثوَى

وتبنون للأوطان مجدًا مُخلَّدًا

بشعرٍ قوافيه من القلب والنهى

خلاصةُ آمال الشعوب وخمرُها

به تسكرُ الأبطالُ أو تقحَمُ الوغى

هو العلَمُ العالي هو الأنَّةُ التي

تُثيرُ رَميم المجد من مضجَع البِلى

على صلةٍ بالروح حتى كأنه

يحدِّثُكم عَمّا سيجري وما جرى

فتُجلَى لكم قبلَ المماتِ غوامضٌ

يحار بها مَنْ لا يَرى فوق ما يرى