تحركي عن ذلك الكُرسِيّ يا حبيبتي
وراسليني الآنَ في الإنستا
هيهاتَ أن أهوى سواكِ بنتَا
تكلمي
عن ما أخدتِ اليوم في الكُلّيّهْ
فهل جمعتِ حُلوتي سينًا بصادْ؟
وهل درستِ حالتي وحالةً تعرو الفؤادْ؟
ومقلتاكِ هذه في الحب طنطاويّهْ
تكلّمي
قولي فإنّ أجملَ ما فيكِ يا حبيبتي
أنّكِ يا حبيبتي ثرثارَهْ
تُهتُ ببحرِ الحزنِ لا ألقى الطريقْ
وعينُكِ الجميلةُ المنارَهْ
وخدّكِ البوذيّ قنديلٌ عتيقْ
الزيتُ قلبي فاحفلي...طاب الحريقْ
أهواكِ
هل قال عاشقٌ سوايَ أنّه يهواكِ؟
أشُكّ يا غاليَتي
فلا بهذا الكون عاشقان إلّايَ وإلاكِ
تكلمي
وعلميني كيف ضفّرتِ القصبْ
كيف زرعته عناقيدَ عنبْ؟
وإلامَ هذا الثوب يا حبيبتي؟
هل يلبس البدر الشُّهُبْ؟
تكلمي
عن الذي ذاكرتِه اليوم من التّفاضُلْ
إني إلى كفّيكِ يا صديقتي أناضلْ
أما علمتِ يا ندى
أنَّكِ في أوجِ عنائي مؤنسي؟
وأنّني أذوبُ في وجهٍ كزهر النَّرجسِ!
تكلمي لا تخجلي، تضحّكي
ما أكئبَ الدنيا إذا لم تضحكي
كالشمسِ تزهو في عيون الليْلكِ
يا ساكب الكلام خمرًا باتَ في أحشائي
كلامُكِ الإمساءُ يا إمسائي
أذوبُ فيكِ إذ يُنادي منكِ إشعارُ
كأنّيَ السكرانُ والهاتفُ خمَّارُ
تكلّمي، أنا الكليمُ يا ندى
تكلمي، فما هنا سوايْ
إليه تشكينَ الأسى كئابةً
إليه تبكينَ قليلًا والبُكاءُ نايْ
أهواكِ يا درويشةَ الأشجارِ والإنستا
لا تسأليني كيفَ أحببتَا
أرى جميع النّاسِ إلّاكِ فأنتِ نائيَهْ
كالشمسِ تغفو في الفضاءِ باكيَهْ
تبكي اللهيبَ مثلما أبكي الأسى يا غاليَهْ
أهواكِ حتى الشنقْ
فؤاديَ الغيمُ وأنتِ البرقْ
لو تعلمين الشوقْ
سأدخلُ النار لأجلِكِ حُلوتي
فحُبُّكِ الجنَّةُ
لا جنّةَ بعدهُ
كفاني أنتِ ربًّا يا إله العشقْ
إني أنا شمشونُكِ الجبارُ
آتي إليْكِ هائمًا
حتى وإن كانت تُحيلُ بيننا النارُ
حتى وإن كانتْ تحيلُ بيننا الأسفارُ
أهلكني الحب كأنّكِ يا ندى دليلهْ
آهٍ من الحب لقد قتلتِني يا وردتي الجميلَهْ
فكيف تتقن المنون وردةٌ جميلهْ؟
بعيدةٌ جدًّا أيا لؤلؤة الأعماقِ
لا تقتليني بل...بلِ اقتليني
مقتل المجنونِ تلك آيةُ العشاقِ
وإن يكُ الموتُ نصيبي يا ندى
إذن...عليَّ وعلى أشواقي