تخطَّ إلى المحتوى

في موسم لشباب الورد والثمر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

في موسمٍ لشباب الورد والثَّمرِ

يجِدُّ للناس ميعادٌ مع الزَّهَر

فيربأون عن الأعباء في مِقةٍ

إلى مروجٍ زهت للقلب والنظر

وينبذون عصا التَّسيار علَّهمُ

من زينة الأرض مغمورون بالظفر

ويعقدون مع الأزهار مؤتمراً

مُقرّرًا لبديع الظرْف والسَّمر

ويغسلون قلوباً من ضغائنها

حتى كأن عليها فِضَّةَ القمر

أمّا الوجوهُ فتبدو جدَّ ضاحكةٍ

قد اكتست من ذكاءٍ حُمرةَ الخفر

ينهلُّ دمعٌ من الخضراء في دِيَمٍ

فيبسم الثغر في الخضراء عن دُرر

فأبيضٌ يَققٌ زاهٍ تُداعبه

مستحسناتٌ من الألوان في زهر

سبحان من يفرش الأرضَ العراء لنا

بآي آلائه مزدانة الصُّور

فيُطلق البلبلُ الصَّدَّاح منطقَه

باللحن يُشجي وبالإنشاد من وتر

وينهب الطلّ ممراحاً على فننٍ

ويشكر اللهَ في عِذْقٍ من الثمر

إذا بدا من شباب العام يانعه

فعدِّ كالطيْر عن عيٍّ وعن حَصَر

وقُم خطيباً لدى الإخوان مستبقاً

خطوَ الزَّمان فإنَّ الدهر ذو غِيَر

تذوي الزهورُ هشيمًا بعد نضرتها

وتستمرّ زهورُ الفكر في الأثر

ما قاله بلغاء الشعر نقرأه

وإن مضت حِقبٌ عِقداً من الدُّرر