غردي!
واذكري لحن القوة... يا طيور!
حلقي...
وارشقي تباشير الفرحة!
على سفينة
سحقتها الأمواج العاتية
في أعالي البحور.
خلخلي
برسائلك الأبدية البيضاء
كل رواسب الشجن
واشرحي ثانية!
ابواب السفينة
وكل الصدور.
يا طيور المحبة
اتحدي!
وتحدي!
كل الأعاصير
وعطر القبور.
فما الردى بمهاب
ولا الحياة بغاية
فهما حييت
إلا وستهلك الطيور.
لا ترسمي في غياهب البحر
سيزيفا جديدا
وانصبي على سفح الجبل...
فرجا
كللي هامته...
بمجد سرمدي
ينير كل يوم فجرا...
أشعة...حروفا تملأ السطور.
طيور المحبة
أحبي،
واعشقي!!!!!!
فما كان الحقد بلسما
وما وصف الدواء...
في كره ونفور.
لا تسألي... بعد اليوم
عن الوجود،
واليوم الموعود،
والأمان المفقود، والطريق المسدود!
فزادك من الوفاء
لا يبلغك.
وجهدك الجهيد
لا يكفيك.
وكل البوصلات
تاهت...
فضللت الطريق.
فلا عجب
أن جرت كل الرياح
بما لا تشتهيه
ولا يشتهيك.
فلا تلحي في الطلب
رجاء
وكفي سؤالك!!...
فالمجاديف انكسرت
والأشرعة تهرأت
وبين يوسف وإخوته... تهت
وكل العبر تهاوت
يا طيور المحبة
راودي عن السفينة
كل العزائم والهمم
وفكي اسر الركاب والطاقم...
وحركي بوصلات الأمل...
من جديد
فمهما اشتد الدجى،
وطال الليل...
إلا وفجر قريب...
على اندثاره...شاهد وشهيد.