إلى إسماعيل صبري
لأنتَ من يُهوَى على خُلْقهِ
فكلُّنا المعذورُ في عشقهِ
جُبلْتَ من لطفٍ ومن رقّةٍ
تباركَ الخالقُ في خَلْقه
فطرتُكَ الأولى وما أكسبتْ
أعطتكَ حبَّ القومِ فاستبْقِه
جمعتَ في شخصكَ ما لم يكنْ
ليقبلَ الجمعَ على فَرْقه
آثارُ فضلٍ باهرٍ أخرستْ
كلَّ حسودٍ لكَ عن نُطقه
أُرسلتَ «للثغر» شفاءً فلا
بِدْعَ إذا أبسمَ عن بَرقه
قد كان يشكو من حلول الوبا
فجئتَ دِرياقًا له فارْقِه
واسعَ مُجِدّاً في دِراك العلا
كلُّ امرئٍ يسعى إلى رزقه
وسرْ إلى الحمد وتَكسابهِ
للهِ ما أهداكَ في طُرْقه
وصِلْ حبالَ الشِّعرِ، يا ربَّهُ،
وارعَ له العهدَ على صدقه
بالشعر سار اسمُكَ بين الورى
من غربه الأقصى إلى شرقه
مَن في قوافيكَ أتى ذكرُهُ
بَشِّرْه فالتخليدُ من حقّه