لُذ بالسّراة، ذوي البيان الباهرِ
وذوي الحجى، من كل فحلٍ حاضرِ
وقُلِ السَّلامُ على الأُباة، وحيِّهم
من قلب عاصمةٍ، زهت بمنابر
من قلب جامعها، ونخبة أهلها
من قلب فاسٍ، بالقريض السّاحر
تُنصفْ رجالاً من مجامع مَشرقٍ
في الخالدينَ، ذوي يراعٍ ماهر
حليتْ بهم تلك المجامعُ، فانجلت
مزهوّةً، فوق العُلا، بمصادر
من باحث، نمَّت براعةُ بحثه
عن يانعٍ، وصقيل فكرٍ عاطر
فهمُ، حماة الضَّاد من شظَفٍ، ومن
هجمات زيْفٍ، أو زمانٍ ماكر
وهمُ الرعاة الحافظون ذِمامَها
لتعيشَ في الآتي بعزّ الحاضر
ربطاً لحاضرها بماضيها الذي
بزَّ الألى بوثائقٍ ونوادر
فاسٌ تتيه على السِّوى، بمقامهم
فيها، ليوثُ معارفٍ، ومفاخر
فلوَ انَّني أنصفتُها، هنَّأتُها
بالخالدين، بكل عَضْبٍ باتر
يجد الحلاوةَ في لقاء زميله
في مغربٍ، برٍّ بوفدٍ زائر
قطع المسافاتِ البعيدَة هائماً
بأخيه في الفصحى ونبل ضمائر
أرسوا قواعدَ للبحوث، سميكةً
وتقدّموا بنتاجهم للسَّاهر
وجلَوا نشاطاً، في معاجِمَ لم تزل
مرمى الأصالة، من بليغٍ قادر
عربيةٌ فصحى تُمتّن حبلَها
بحبال قرآنٍ، عظيمٍ طاهر