تخطَّ إلى المحتوى

أباهي بك الدنيا لسانا وأفخر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أباهي بكِ الدنيا لسانًا وأفخرُ

وأكسب مضمارَ التحدي وأظفرُ

بك الفخرُ حقٌ للمُباهي ومن يُرِدْ

بكِ السبقَ ميدانًا فهيهات يخسرُ

فغيرُك لم يُخلقْ لغيرِ زمانِهِ

وأنتِ لكلِّ الدَّهرِ غصنُكِ مزهرُ

لكلِّ جديدٍ في معينِكِ منهل

وكل غِراسٍ في ترابُكِ مثمِرُ

فما لكِ في الأزمانِ عمرٌ ولا لها

عليك بأسباب التقادمِ مظهرُ

لكِ المجدُ راسٍ في الزمانِ تليدُهُ

وطارفُهُ زاهٍ مدى الدهرِ نَيِّرُ

فأنتِ أساسٌ في القديمِ أصولُه

وأنتِ وعاءٌ للجديدِ ومِنبرُ

حضنتِ كتابَ المعجزاتِ ولم يزلْ

بأسرارِهِ للبحاثينَ يُحَيِّرُ

وبحرُكِ في الإعجازِ مازال زاخرًا

بما تذهلُ الألبابُ منه وتُُبْهَرُ

لكِ الصدرُ في كلِّ العلوم وهل تُرَى

لغيرِكِ في كلِّ العلومِ التصدُّرُ

جمالُكِ في سردِ البيان بسحرِهِ

على لبِّ أصحابِ العقولِ مُسيطِرُ

ولو لم تكوني للمفاخر رايةً

بما فيك من در المحاسنِ يُزخرُ

لأصبحتِ أمَّ الفخرِ كونَكِ للسما

لسانًا بما يدعو الإلهُ ويأمرُ

يُرتلُ قرآنًا بلفظِكِ معجزًا

فيخشع منه القلب والعقلُ يؤسرُ

وقُدِّستِ يا أمَّ البلاغةِ أحرفًا

بها مفردات أقسمَ اللهُ ينذرُ

بغيركِ لم تقبلْ صلاةٌ لعابدٍ

من الله أو في اللوح خطٌّ يسُطَّرُ

فأنت لسانٌ الأرض بل أنت في السما

لسانٌ، بِه صُحْفُ الخلائق تُنْشَرُ

وأنت لمَن. في جنةِ الخلدِ منطِقٌ

فهل بعد هذا المجدِ ما هُوَّ أكبرُ