لغةَ الضادِ عِمْتِ صُبحاً وإِمسَا
يا أسَاساً لكل فنٍّ وأُسَّا
لا يُبَاريكِ في بيانٍ وسِحرٍ
من مُبَارٍ إلا اضمَحَلَّ وخَسَّا
كلما جَدَّ من جديدٍ يُلاقي
فيكِ حِضناً يَحنُو إليهِ وأُنسَا
يَعتَري غيرَكِ الجفافُ إذا مَسَّ
ت جَديداً من المَعَارفِ مَسَّا
بينما في ثراكِ يخضَرُّ روضاً
كلُّ مُستَنبَتٍ ويُثمِرُ غَرسَا
لن تَشِيخي كما تشِيخُ لُغاتُ ال
أرضِ أو يَعْرُوَنَّكِ الشَّيْبُ رأسا
لكِ في قالِبِ الزمانِ شبابٌ
سَرْمَدِئّ ما الدهرُ أضحى وأمسى
أَوَ يَرْمِيْكِ بالتَّخَلّٔفِ رامٍ
مُدَّعٍ للنجاحِ غيرَكِ إرْسَا؟
شاهَ وجهاً، وضلَّ سعياً، أيدعو
أن تُوَارَيْنَ في شبابِكِ رِمْسا؟!
ويَرَىٰ للنجاحِ تَرْكَكِ أسبا
باً وللمجدِ والتطورِ تُرْسَا
أَوَيُسْتَبْدَلُ التَّرابُ بِتِبْرٍ؟!
بِئْسَ تَفكيرُهُ الُمُسَمَّمُ بِئْسَا!
إيهِ يا أمَّ كلِّ علمٍ وفَنٍّ
ومعيناً لكُلِّ فَخرٍ ومَرسَى
ولسانَ السماءِ للأرضِ بالحقِّ
إلى العالمين روماً وفُرسَا
كيفَ لا، والله اصطفاكِ لآيا
تِ الكتابِ الحكيمِ رُوحاً ونَفسَا
وحباكِ الكمالَ منه احتضاناً
للهدى فأتلَقتِ للنورِ شمسا
وتَفَردتِ بالكمالِ بياناً
آسِراً للعُقُوْلِ وقْعاً ومَسَّا
ولساناً يُزْرِيْ سواهُ حديثاً
فتراه يكادُ يَنْطِقُ هَمْسَا
بكِ تُتلَى صحائفُ الخلقِ يومَ ال
فصل بين العباد جِنّاً وإنسَا