اُنْشُرْ لُبُوْدَكَ زَمْجِرْ أيُّهَا الْوَطَنُ
دَعِ الْزَّئِيْرَ يُبَاهِيْ رَجْعَهُ الْزَّمَنُ
لِلَّهِ مَا أَمْطَرَتْ سَحًّا وَمَا هَتَنَتْ
إِلَّا وَأَنْتَ الْنَّدَىْ وَالْوَبْلُ وَالْمُزُنُ
عَبْدَ الْعَزِيْزِ اشْرَأَبَّ الْحُلْمُ فَانْتَفَضَتْ
عَزِيْمَةُ الْبَأْسِ وَالْإِصْرَارُ والْوَسَنُ
بَنَى الْجَزِيْرَةَ وَالْقُرْآنُ شِرْعَتُهُ
فَأَدْبَرَ الْجَهْلُ وَالْإِظْلَامُ وَالْفِتَنُ
وَضَمَّهَا مِنْ شَتَاتِ الْغِلِّ فَاجْتَمَعَتْ
وَرُوْحُهُ فِيْ ثَرَىْ إِقْدَامِهِ ثَمَنُ
تِسْعُوْنَ عَامًا مِنَ الأَمْجَادِ سَطَّرَهَا
تَلَأْلَأ الْعِقْدُ حَتَّىْ أَشْرَقَ الْوَطَنُ
سَلْمَانُ وَابْتَهَجَتْ أَرْوَاحُنَا شَغَفًا
بَرْدُ الْقُلُوْبِ وَفِيْ وُجْدَانِنِا سَكَنُ
مَدَدْتَ كَفَّكَ لِلْمَظْلُوْمِ مُنْتَصِفَاً
لِلْشَّامِ غَيْثٌ وَتَحْكِيْ عِزَّكَ الْيَمَنُ
وَذَاْ مُحَمَّدُ يَغْدُوْ الْكَوْنُ أجْمَعُهُ
نُوْرًا إِذَا مَا تَبَدَّىْ وَجْهُهُ الْحَسَنُ
رَعْدٌ ورَدْعٌ عَلَىْ الْأعْدَاءِ مُشْتَهِرٌ
وَأَنْتَ دِرْعٌ تَهَاوَتْ عِنْدَكَ الْمِحَنُ
وَرُؤّيَةٌ لِلْغَدِ الْوَضَّاءِ ثَاقِبَةٌ
تَسْتَشْرِفُ الْصُّبْحَ فِيْ خَيْرَاتِهَا الْمِنَنُ
نَزْهُوْ بِهَا وَعَرِيْنُ الأُسْدِ يَجْمَعُنَا
وَيَنْعَمُ الْمَوْطِنُ الْغَنَّاءُ وَالْمُدُنُ
تَرَبَّعَتْ قِمَّةَ الْعِشْرِيْنَ فَارْتَسَمَتْ
بَوَارِقُ الْفَخْرِ وَالْأَفْعَالُ تَقْتَرِنُ
وَرَفْرَفَتْ فِيْ ازْدِهَارٍ عَمَّهَا شَرَفًا
حَتَّىْ غَدَتْ لِكُنُوْزِ الْأَرْضِ تَخْتَزِنُ
دُمْ أَيُّهَا الْوَطَنُ الْمِعْطَاءُ أُغْنِيَةً
شَمَّاءَ يَرْخُصُ فِيْ إِيْقَاعِهَا الْبَدَنُ
مطران
العياشي