أَنَا ابْنُ يَعْرُبَ لَحْنُ الْعِزِّ إِنْشَادِيْ
أَتُوْقُ فَخْرًا إِلَىْ مِيْرَاثِ أَجْدَادِيْ
أُطَاوِلُ الْنَّجْمَ لِلْعَلْيَاءِ مُتَّقِدًا
وَأَمْخَرُ الْصَّعْبَ مِنْ أَبْعَادِ أَبْعَادِ
أَنَا الْسُّعُوْدِيُّ مِنْ جَازَانَ تَذْكِرَتِيْ
نَجْدُ الْهَوَىْ وَحِجَازُ الْنُّوْرِ مِيْلَادِيْ
مِنْ مَكَّةِ الْوَحْيِ شَعَّ الْفَجْرُ مُنْبَلِجًا
تَفَتَّقَ الْنُّوْرُ فِيْ الْآفَاقِ وَالْوَادِيْ
وَطَيْبَةُ الْطُّهْرِ جَنَّاتٌ بِرَوْضَتِهَا
بِتُرْبِهَا يَرْقُدُ الْشَّيْخَانِ وَالْهَّادِيْ
وَإِنْ أَرَدْتُمْ مِنَ الْتَّارِيْخِ مَلْحَمَةً
تُغْنِيْكُمُ عَنْ فَصِيْحِ الْقَوْلِ أَمْجَادِيْ
نَحْنُ الْمَغَاوِيْرُ مِنْ نَسْلِ الْأُلَىْ شَمَخُوْا
ابْنِ الْوَلِيْدِ وَعَمَّارٍ وَمِقْدَادِ
وَجَابِرٍ وَابْنِ مَسْعُوْدٍ وَعِكْرِمَةٍ
وَمُصْعَبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبَّادِ
هُمُ الْعِظَامُ لَهُمْ فَضْلٌ وَمَنْزِلَةٌ
صَحْبُ الْنَّبِيِّ هُمُ أَهْلِيْ وَأَسْيَادِيْ
رُؤُوْسُنَا لِلْعُلَا شَدَّتْ مَرَاكِبَهَا
تُجَاوِزُ الْشُّمَّ مِنْ سُحْبٍ وَأَطْوَادِ
نَحْنُ الْصُّقُوْرُ عَلَىْ الْأَعْدَاءِ صَاعِقَةً
وَنَعْتَلِيْ الْجَوَّ فِيْ بَرْقٍ وَإِرْعَادِ
نَارٌ عَلَىْ الْمُعْتَدِيْ نَرْمِيْهِ مِنْ حِمَمٍ
نَحْمِىْ عَرِيْنَ غَطَارِيْفٍ وَآسَادِ
نَحْنُ الْضَّرَاغِمُ نَطْوِيْ الْبِيْدَ ضَارِبَةً
وَالْقَابِضُوْنَ عَلَىْ جَمْرٍ وَأَزْنَادِ
بِالْعَدْلِ سُدْنَا وَسَيْفُ الْلّٰهِ مُشْتَهِرٌ
نَحْوَ الْبَغِيِّ وَلَا يُخْفَىْ بِأَغْمَادِ
تِلْكَ الْبُطُوْلَاتُ تَحْكِيْ أُمَّةً نَهَضَتْ
بِالْعِلْمِ وَالْجِدِّ مِنْ جِيْلٍ وَرُوَّادِ
نَطَوِّعُ الحُلْمَ فِي بَأْسٍ وَمَفْخَرَةٍ
يَشُدُّنَا عَزْمُ أَسلَافٍ وَأَحًْفَادِ
وَنَسْبِقُ الوَقْتَ وَالْخُطْوَاتُ وَاثِقَةٌ
نَبْنِيْ طُمُوْحًا بِأَكْتَافٍ وَأَعْضَادِ
فِي هِمَّةٍ كَطُوَيْقِ المَجْدِ رَاسِخَةً
رُسُوْخَ شَعْبٍ عَظِيْمٍ مِثْلَ أَوْتَادِ
نَسَابِقُ الْرِّيْحَ لِلْهَيْجَاءِ إِنْ قَرَعَتْ
طُبُوْلُهَا، نَمْسَحُ الْدُّنْيَا بِأَجْنَادِ
جَزِيْرَةُ الْعُرْبِ ضَجَّتْ مِنْ فَوَارِسِنَا
نُزَلْزِلُ الْأَرْضَ مِنْ حَشْدٍ وَأَفْرَادِ
سُيُوْفُنَا فِيْ ظُهُوْرِ الْظُّلْمِ عَامِلَةٌ
نَسْتَأْصِلُ الْجَوْرَ مِنْ بَاغٍ وَمِنْ عَادِيْ
صُدُوْرُنَا فِيْ الْوَغَىْ بِالْحَزْمِ بَارِزَةٌ
لَا نَرْهَبُ الْمَوْتَ فِيْ جَمْعٍ وَآحَادِ
نُرَوِّضُ الْبَحْرَ إِنْ لَجَّتْ بَوَارِجُهُ
وَنَرْكَبُ الْمَوْجَ فِيْ رِيْحٍ وَإِزْبَادِ
نَسْتَدْرِجُ الْمُعْتَدِيْ يَدْنُوْ فَنُرْسِلُهُ
إِلَىْ الْرَّدَىْ صَاغِرًا يَصْلَىْ بِأَصْفَادِ
ثُمَّ انْقَضَضْنَا عَلَىْ أَذْنَابِهِ نِقَمًا
وَنَحْنُ لِلْحَفْنَةِ الْسَّوْدَا بِمِرْصَادِ
أَطْلَقْتُهَا مِنْ فَمِ البَتَّارِ خَالِدَةً
نَحْنُ الْرُّؤُوْسُ عَلَىْ أَسْمَاعِ أَشْهَادِ
فَعِزَّتِيْ فِيْ رِيَاضِ الْحُبِّ مَمْلَكَةٍ
مَلَاذُ قَلْبِيَ فِيْ حُزْنٍ وَإِسْعَادِ
أَمُوْتُ فِيْ حُبِّهَا دِيْنًا وَمُعْتَقَدًا
يَحْلُوْ بِهَا الْعِشْقُ مِنْ شِعْرٍ وَإِنْشَادِ
فَدُمْ أَيَا وَاحَةً بِالْأَمْنِ مُتْرَعَةً
يَعُمُّكَ الْسِّلْمُ فِيْ خَيْرٍ وَأَعْيَادِ
نَفْدِيْكَ يَا مَوْطِنِيْ بِالمَالِ أَنْفَسَهُ
وَنُرْخِصُ العُمْرَ مِنْ رُوْحٍ وَأَجْسَادِ
فَهَلْ تُفَاخِرُ فِيْ أَصْلٍ وَفِيْ نَسَبٍ؟
يَكْفِيْ قَرَأْتُ كِتَابَ الْلّٰهِ بِالْضِّادِ!
مطران
العياشي