مِنْ مَطْلِعِ الْحُبِّ حَتَّىْ آخِرِ الْشَفَقِ
أَزُفُّ لِلْصَّحْبِ أَشْوَاقًا مِنَ الأَلَقِ
مَنْ فَاحَ فِيْ الْقَلْبِ أَشْذَاءً تَمَلَّكَهُ
وَخَطَّ مِنْ نَبْضِهِ حِبْرًا عَلَى وَرَقِ
ضَلَلْتُ فِيْ حَالِكَاتِ الْدَّرْبِ مُنْكَسِرًا
فَرَدَّنِيْ طَيْفُهُ فِيْ مَجْمَعِ الْطُّرُقِ
يَا عِيْدُ جِئْتُكَ مُشْتَاقًا إِلَىْ قَمَرٍ
عَلَى الْدُّرُوْبِ يُجَلِّيْ عَتْمَةَ الْنَّفَقِ
زاهٍ وَتَبْرُقُ كَالإِبْرِيْزِ وَجْنَتُهُ
كَأَنَّهُ صَفْحَةٌ مِنْ قِطْعَةِ الْفَلَقِ
رَمَى بِسَهْمِ الْجَوَى فَارْتَدَّ فِيْ خَلَدِيْ
كَرَمْيَةٍ مِنْ شِهَابِ الْرَّصْدِ مُحْتَرِقِ
وَجِئْتُ أَرْشُفُ كُوْبَ الْشَّايِ مُنْفَرِدًا
فَلَاحَ مِنْ وَجْهِهِ بَدْرٌ عَلَىْ طَبَقِيْ
مَا أَخْلَقَ الْحُسْنَ إِلَّا مِنْ وَسَامَتِهِ!
وَمَا أَلَذَّ الْهَوَى مِنْ طِيْبِهِ الْعَبِقِ!
سُبْحَانَهِ صَاغَهُ سِحْرًا لِنَاظِرِهِ
وَأَبْدَعَ الْصُنْعَ فِيْ خَلْقٍ وَفِيْ خُلُقِ
مطران
العياشي