تخطَّ إلى المحتوى

أأحمل هذا الوجد والوجد قاتلي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أأحملُ هذا الوجدَ والوجدُ قاتلي

وأكتمُ نارَ الشوقِ بينَ ضلوعي

وما كنتُ ممن تستميلُهُ فتنةٌ

ولكنَّ طرفًا منكِ هزَّ دروعي

رأيتُكِ فاستعلى الجمالُ كأنَّهُ

تجلَّى فغابتْ دونهُ كلُّ بدوعي

كأنَّكِ سرٌّ في الوجودِ إذا بدا

توارى أمامَ الحسنِ كلُّ سطوعي

أُجالدُ أشواقي فتغلبُ عزَّتي

وأقهرُ قلبي ثم يرجعُ طوعي

وكم وقفةٍ في الحربِ زلزلَ بأسُها

ثباتَ رجالٍ ما أمالتْ خضوعي

فما بالُ عينيكِ استباحتا مهجتي

ولم يبقَ في قلبي حصينٌ منيعُ

إذا ما ادَّعَى بدرُ السماءِ تألُّقًا

رأيتُ سناهُ بعضَ ضوءِ شموعي

وإنْ ذُكِرَ الحسنُ البديعُ فإنما

حديثُ الورى من فيضِ بعضِ ربيعي

أحبُّكِ حبًّا لو توزَّعَ بعضُهُ

على الصخرِ لانقادتْ لهُ بتصدُّعِ

وما الحبُّ إلا أن أرى فيكِ غايةً

يسيرُ إليها العمرُ دونَ رجوعي

أراكِ كما شاءَ الخيالُ منتهىً

وأكبرُ ممّا صاغهُ المتتبِّعُ

كأنَّ المعاني فيكِ جاءتْ جميعُها

فليسَ لفضلٍ بعدَ فضلكِ موضعُ

إذا غبتِ أضحتْ وحشةُ الأرضِ موحشًا

ويُصبحُ ليلُ النفسِ غيرَ هجيعِ

وإن حضرتْ عادتْ إليَّ مواهبي

وأشرقَ في آفاقِ روحي طلوعي

فيا من ملكتِ القلبَ من غيرِ معركةٍ

وأخضعتِ بالإحسانِ كلَّ منوعي

أُنازعُ نفسي أن تبوحَ بسرِّها

فتفضحُها الآهاتُ قبلَ دموعي

ولو سألوا قلبي لقالَ وإن نأى

أقيمُ على عهدِ الهوى وولوعي

وما ضرَّني أنَّ المسافةَ بيننا

بعيدةُ مرقىً ما دمتِ في ربوعي

فإنَّكِ في صدري مقيمةُ منزِلٍ

تُجاورُ أنفاسي وطولَ هجوعي

إذا قيلَ: ما أقصى الأماني؟ أجبتُهم

لقاءٌ يُداوي ما دهاني جميعي

وإن قيلَ: ما معنى الجمالِ؟ فقلْ لهم

هو السرُّ لمَّا تمَّ كانَ بديعي

سأبقى وإن طالَ الزمانُ مكرَّمًا

بحبٍّ سما عن ذلَّةٍ وخضوعِ

فما الحبُّ عندي أن أذلَّ لصبوةٍ

ولكنْ أرى في العشقِ بعضَ رفوعي

وآخرُ ما عندي من القولِ أنني

وجدتُكِ تاجَ الحسنِ فوقَ ربوعي