تخطَّ إلى المحتوى

تناءى فخلى في الضلوع تفجعا

الطويل

٢٨ بيت

المتفرقات

تناءى فخلى في الضلوع تفجعا

كأني بصدري موطن يتصدعا

وأورثني صمتا إذا ما نطقتُه

تكسّر في حلقي وعاد مرجعا

وقال سأمضي فاستدار الزمان بي

وصار الذي أخشاه فيّ موقعا

وألقى الرحيل على عظامي كأنه

يد صاغت الأوجاع فيّ مطوّعا

أعلل نفسي لا لشيء سوى أني

إذا لم أمني الوهم صرت مضيعا

أحادث ظلي حين يطول سكوته

فأسمع مني ما يكون مروعا

أسير وقلبي ليس يمشي وإنما

يجر كشيء كان حيا فمزعا

تنازعني الذكرى كأن اشتعالها

يعيد الذي في داخلي وتولعا

فلا أنا أنساه بل هو داخلي

ولا أنا ألقاه بل غاب وانقطعا

تشظى فؤادي لا كشيء تحطمت

حدوده بل صار في كلي موزعا

أأحيا سؤال كلما قلتُه اختفى

جواب كأني بالفراغ مخادعا

أكابر جرحي لا لأخفي وجعه

ولكن لأن الجرح إن بان أوجعا

فيا ليتني لم أرتبط بخفقة

إذا خانها المعنى غدت لي مصرعا

تلفت قلبي لا ليرجو عوده

ولكن ليرى هل ترك الوجع تلفعا

ولكنه أمضى وأبقى ملامحي

كوجه نسي نفسه فتقنعا

أنادي ولكن لا صدى غير أنني

أعيد على سمعي الذي قد تكسرا

وما بين وعد كان يلمع خافتا

وبين انطفاء الحلم صرت مروعا

حسبت الطريق إليه بابا وإنما

فتحت على نفسي التيه الأوسعا

وقال أنا ماض فصار حديثه

يقينا بأني في الغياب موقعا

كأني غريب في الذي كنت أعرفه

وأعرف كل الناس لكن بلا وجعا

أجر الليالي لا لأني مثقل

ولكن لأن الليل فيّ تجمعا

وأغفو ولكن ليس نومي راحة

كأني على جمر الحنين موزعا

إذا هبت الذكرى تهاوى تماسك

كأني بريح من حنيني مقلعا

وإن هدأت لحظا تعود كأنها

تذكرني أني إلى الآن أوجعا

فلا البعد ينسيني ولا الوصل ممكن

وأمضي كأني في طريقي مضيعا

أفتش عني في بقايا تعلق

فلا أجد إلا الذي بي تشظعا

وأسأل نفسي هل شفيت فتبتسم

جروحي كأن الشك فيّ تطوعا

فهذا أنا لا الوصل يدني حقيقتي

ولا الهجر يفني ما تبقى وأوجعا