تخطَّ إلى المحتوى

الكامل

١٧ بيت

النسيب

يُومي إلينا طَرفُها

بالعَودِ من بعدِ الرحيل

قد راعَها ألمُ الفرَا

قِ عنِ الخليلةِ والخليل

واشرَب على لحن السّما

عِ ونغمةِ العودِ الزَّجيل

من كفِّ أهيفَ جادَ لي

بالكَسرِ مِن طرفٍ كحيل

فتَخالُه لِصفائه

وُرقاً جرى في ذا السَّبيل

أو صُدغِ ظبيٍ قد بدا

بجوانبِ الخدِّ الأسيل

نهرٌ به يَشفى الأسى

مِن صدرِ مصدورٍ عليل

ما أحسنَ الشّمسَ المنير

ةَ إذ تُضيءُ بِذا المسيل

مازال يبسُطُ بَذلَهُ

وبكلِّ ما يُسلي كفيل

أنعِم به وبمائِهِ

ما إن ترى له مِن مثيل

أو جدولٌ مِن كوثرٍ

قد ساقَه ربٌّ جليل

فأقِم به متسليِّاً

واحذَر مُعاجلةَ الرَّحيل

فعُدولُ ذي الآداب عن

سَلواهُ أمرٌ مستحيل

واعجل إليه وانتخِب

رُفقاءَ مِن أعلى قبيل

والأرض طَرَّرها النّبا

تُ بكل نور مُستميل

يا ما ألذَّ بياضَهُ

في خُضرةٍ تَسبي العقيل

مَتِّع لِحاظَكَ في بها

هُ وسبِّحِ المولى الجليل