تخطَّ إلى المحتوى

أطيل الوقوف على باب عينيك سائلا

الطويل

١٥ بيت

النسيب

أُطيلُ الوقوفَ على بابِ عينيكِ سائلًا

وهل يَفتحُ السِّحرُ بابًا إذا ما تَجَلَّدا؟

أُحادِثُ ظِلّي حينَ يَخذلُني المدى

فأسمعُ صوتَكِ في الضلوعِ مُردِّدا

تعالِي، فإنَّ الليلَ من دونِ رمشكِ

غريبٌ… كأني في الفلاةِ تَشَرَّدا

أنا العاشقُ المصلوبُ بينَ جفونِكِ

أرى الموتَ عذبًا إن بهِ تَجَمَّدا

تعلَّمتُ من عينيكِ كيفَ أكونُ نارًا

وكيفَ أكونُ في الهوى مُتَوَقِّدا

إذا مرَّ ذكركِ في دمي اهتزَّ موطني

كأنَّ على أضلُعي الرعدَ أوقَدا

وإن غبتِ صارَ الكونُ قاعًا بلا صدى

وصارَ فؤادي من شظاياكِ مُنهَدا

أغارُ عليكِ من الهواءِ إذا سرى

فكيفَ إذا جاءَ الغريبُ مُتيَّما؟

كتبتُ اسمكِ المكنونَ فوقَ جبيني

فصارَ دعاءً كلما القلبُ أجهدا

وإنّي إذا قبَّلتُ حرفًا من اسمكِ

أذوبُ كما الثلجُ إذا الشمسُ أقبلا

فلا تسأليني كيفَ أصبحتُ عاشقًا

ولا كيفَ صارتْ في عروقيكِ بلدا

ولكنْ خُذيني بينَ كفَّيكِ مرَّةً

لأعرفَ هل هذا الهوى قد تجسَّدا

تعالي أعلِّقُ فوق صدركِ رايتي

وأغفو كأنّ الحربَ عني تباعدا

فأنتِ التي إن مرَّ طيفُكِ لحظةً

توقَّفَ نبضي، ثم عادَ مُجدَّدا

هنا ينتهي قولي، ولكنَّ شوقَنا

سيبقى… إذا ما الشعرُ يوماً تَبددا