في خافقي شغف للشعر يستعرُ
شمْساً تفيضُ لدى إشراقها الصورُ
تسعى إليه فراشات الحقول لكي
تحظى ببعض شعاع منه ينتشرُ
يهفو إلى اليمن المحبوب علَّ به
يحيا السلام ويغشاه فينتصرُ
فيستريحُ من الحرب التي أكلت
منه البهاء فذابت حوله المِرَرُ
عرجْ على الشام وانفحْ أهلها عبقاً
من زهر نيسانَ حيث الموسم العطِرُ
وانظر بها الياسمين الندَّ كيف بدا
كما عهدناه غضاً حيث يزدهرُ
وجُلْ بغوطتها الغنّاءِ منتشياً
ترَ الجمالَ به الأنظار تنبهرُ
وطرْ لبغدادَ تجوالاً بأرْبُعها
عوداً لمهد حضارات له أثرُ
عدْ لتاريخها كيف اعتلت قمماً
بين الأنام ولم تظفرْ بها الغِيَرُ
جاء التتارُ إليها حاقدين على
أمجادها فتعافتْ وانطوى التتَرُ
لا تقبلُ الأرضُ إلا أهلها لمَ لا
وهي التي نهلت من مجدها البشرُ؟!