لِلَّهِ مَا أَحلاهُ ثَغرٌ بَاسِمٌ
فِي مَنطِقٍ أَبهَى مِنَ الأَطيَارِ
فَسُفُورُهُ مِن لُؤلُؤٍ لَو تَشتَهِي
وَحِجَابُهُ مِن أَحمَرِ الأَزهَارِ
فِي صَمتِهِ سِحرُ الجَمَالِ وَآيُهُ
وَحَدِيثُهُ عَزفٌ عَلَى الأَوتَارِ
سَكَنَت خِبَاءً فِي جِبَالِ تِهَامَةٍ
كَالوَردِ يُربَى فِي حُقُولِ عَرَارِ
مَرضِيَّةٌ فِي سَمتِهَا وَطِبَاعِهَا
إِنَّ الهَنَاءَ مَنَاظِرُ الأَبكَارِ
وَجَعَلتُ أَرقُبُ فِي بَرِيقِ عُيُونِهَا
وَالنَّجمُ يَخفِتُ مِن وَرَاءِ سِتَارِ
فَسَكِرتُ مِن فَرطِ الهَوَى مُتَرَنِّحًا
إِن يَسكَرِ النُّدَمَاءُ مِن خَمَّارِ
وَالرِّيحُ تَزجُرُ فِي ذُيُولِ ثِيَابِهَا
فتَطَايَرَت رِيحُ المَلابِ السَّارِي
وسَتَرتُ عَن عَينِي مَفَاتِنَ جَمَّةً
إِنِّي لَذُو شَرَفٍ وَذُو أَطهَارِ
نَشوَانُ إِنِّي مَا رَوَيتُ حُشَاشَتِي
حَتَّى غَدَوتُ مُسَامِرَ الأَسحَارِ