لَوْ كَانَ عَرْشُكَ فِيْ السَّحَابْ
وَ عَدِيْدُ جُنْدِكَ كالذُّبَابْ
وَسَكَنْتَ فِي مُدُنِ النُّجومِ
تَخِذْتَ مِنْ نَجْمٍ قِبَابْ
والشَّمسُ تُلبْسُك الصَّبَاحَ
و قَدْ غَنِيْتَ عَنِ الثِّيَابْ
والزَّهْرُ يهديْكَ الشّذَى
و البَدرُ من بينَ الصِّحَابْ
وأَطَاعَكَ الجَبَلُ الأَشَمُّ
وَ رَاحَ يَمْدَحُكَ العُبَابْ
والرِّيْحُ تَنْقُلُ عَنْك مَا
سَمِعَتْ وتُسمِعُنَا الخِطَابْ
وَ فَرغْتَ مِنْ كُلِّ المُنَى
و العَيْشُ عَيْشٌ مُسْتَطَابْ
وَظَنَنْتَ أَنَّكَ خَالِدٌ
وَ نَسِيْتَ رَبَّكَ والحِسِابْ
فَظَلَمْتَ إِنْسَانَاً بِلا
ذَنْبٍ وشَددت العَذابْ
فَدعا عَلَيْكَ بِحُرْقَةٍ
والله إِنْ دُعِيَ اسْتَجَابْ
سُتُكَبّ مِنْ فَوقِ السَّحابِ
على جَبِيْنِكَ فِيْ التُّرَابْ