أَمسَتْ لَيَالٍ لا تَبينُ هِلَالَهَا
وَ اِشْتَاقَ صَدُّكَ قَولَهَا وَ سِجَالَهَا
وَ غَدَتْ رِحَالُكَ تَرتَجي صُبْحًا مَضَى
وَ اِنْحَلَّ حَبْلُكَ قَاطِعًا أَوصَالَهَا
مَا الحُبُّ أَصبَحَ وَاثِقًا مِنْ صُبحِهِ
عَادَتْ لَهُ السَّوءَاتُ تَرفَعُ حَالَهَا
وَ كَأَنَّمَا تَرَكَ الحَبيبُ حَبيبَهُ
وَ كَأَنَّمَا يَخشَى النِّزَالُ نِزَالَهَا
وَ كَأَنَّهَا لَمْ تَلْقَ يَومًا نَجمَةً
فَتَجَهَّمَتْ تُخفي السُّؤالَ سُؤآلَهَا
هذي اللَّيالي قَدْ بَدَا مِنْ هَمِّهَا
عَجَبُ العُجَابِ سَلَبْنَهَا جِريَالَهَا
يَهْمَاءُ مِنْ طولٍ وَ مِنْ عَرضٍ غَدَتْ
غَضبَى عَليكَ فَقَدْ قَضَبْتَ عِقَالَهَا
مِثلَ الصُّوَارِ تَجَمَّعَتْ مِنْ خَوفِهَا
فَالعَجزُ يَمضي حَولَهَا وَ حِيَالَهَا
هذي العَجَاجَةُ مِنْ خُيولٍ قُطَّبٍ
مُتَبَارِيَاتٍ إِذْ قَفَوْتَ رِعَالَهَا
تَخشى الحَيَاءَ مَلَالَةً وَ مَلَامَةً
وَ تَرى لِخَوفِكَ مَهْرَبًا أَوْفَى لَهَا
مَا القُدسُ تَرضَى أَنْ تُدَنِّسَ أَرضَهَا
يَخشَى الكُمَاةُ جَلَالَهَا وَ رِجَالَهَا
القُدسُ لَا تَخشَى القِتَالَ وَ إِنَّمَا
تَخشَى عَلى حُبٍّ يُفَارِقُ آلَهَا