تخطَّ إلى المحتوى

مشيناها برغم القهر عندا

الوافر

٢١ بيت

الهجاء

مَشَيْنَاها بِرَغْمِ القَهْرِ عِنْدَا

وَ لَوْ زَادَتْ لَزِدْنَا الأَمْرَ إدَّا

فَمَنْ يَمْشي بِجَهْلٍ لا يُبَالي

فَقَدْ جَهِلَتْ خُطَاهُ اليَوْمَ أَدَّا

أما عَبَدَ الحِجَارة دونَ عِلْمٍ

و قَدْ أمسى بِهذا الأَمْرِ عَبْدا

فَوا عَجَبي إذا ما النَّفْسُ تَلْهو

فَقَدْ جَعَلَتْ بِغَابِ الحِقْدِ رُبْدا

تُباريهِ إذا جَاءَتْ سِرَاعًَا

و تَرْميهِ عَلى الأغْلالِ رَبْدَا

جَهِلْنَاهَا وَ قَدْ جَهِلَتْ عَلينَا

حَفِظْنَاهَا بِنَا نَسْرًا وَ وَدَّا

وَ قُلْنَا قَدْ تَطَوَّرْنَا كَثيرًا

و أعْطَيْنَا الَّذي ما صَانَ وُدَّا

نُصافِحُهُمْ و قَدْ حَرَقوا صِحَافَاً

مِنَ القُرْآنِ أنْ جَعَلوهُ ضِدَّا

تَطَوَّرْنَا وَ مَا عُدْنَا نُصَلِّي

سِيَاسَاتٌ تَشُدُّ النَّاسَ شَدَّا

نَخَافُ لَإنْ ذَكَرّنَا اللَّهَ يَوْمًَا

يَعُدُّونَا مَعَ الإرْهَابِ عَدَّا

قُلوبُ النَّاسِ قَدْ ذابَتْ بِليلى

وَ لَيلى تَدَّعي بِالحَالِ رُشْدَا

فَبِالحَانَاتِ صُغْنَا كُلَّ عَهْدٍ

ذَليلٍ أنْ لَبِسْنَا العَارَ عَهْدَا

نِسَاءُ العُرْبِ قَدْ صَارَتْ عَرَايَا

جَميلٌ أنْ نَرى جَسَدَاً تَبَدَّا

فَكُلُّ العَارِ إنْ لَبِسَتْ حِجَابًَا

وَ كُلُّ المَجْدِ إنْ كَسَرَتْهُ قَيْدَا

مَدَارِسُنَا تُعَلِّمُنَا اِتِّبَاعًا

تُكَمِّمُ كُلَّ صَوْتٍ جَاءَ صَدَّا

مُعَلِّمُنَا يَخَافُ النَّاسَ دَوْمًا

فَيُضْرَبُ إنْ تَكَلَّمَ أوْ تَحَدَّى

أما يَكْفيكَ خُبْزٌ أوْ هَواءٌ

جَميلٌ أنَّ يَوْمَكَ مَا تَرَدَّى

فَعِشْ في هذِهِ الدُّنْيَا ذَليلًا

وَ كُنْ دَوْمًا أمَامَ الحَقِّ سَدَّا

وَ إلَّا لَنْ تَنَالَ أُجُورَ جُهْدٍ

تَعِبْتَ بِهِ و قَدْ أضْنَاكَ جَهْدَا

أنا يا رَبُّ قَدْ حَدَّثْتُ قَلْبي

كَفَاني لا تَذَرْني الآنَ فَرْدَا

كُتبت

عام ٢٠١٨