تخطَّ إلى المحتوى

عيت جوابا لست أدري ما بها

الكامل

٣٠ بيت

المتفرقات

عَيَّتْ جَوَابًا لَسْتُ أَدري مَا بِهَا

ضَنَّتْ عَلَيَّ بِرَدِّهَا الحَسْنَاءُ

وَ مَشَتْ كَمَا يَسْعَى الظَّليمُ لِرِزْقِهِ

مَصْقولَةٌ وَ كَأَنَّهَا الغَرَّاءُ

قَدْ صَارَتِ الدُّنيَا تُوَدِّعُ حَالَهَا

وَ تَغَيَّرَتْ مِنْ بَعْدِهَا الأَسْمَاءُ

بَكَتِ الدِّيَارُ تَأَبَّدَتْ في غَوْلِهَا

وَ تَحَيَّرَتْ مِنْ غَوْلِهَا البَيْدَاءُ

قَلْبي لَهَا قَدْ صَارَ يَنْدُبُ حَظَّهُ

فَلَقَدْ تَزورُ المُقْلَةُ العَمْيَاءُ

وَ لَقَدْ تَبَدَّلَتِ الدُّنَى أَلْوَانَهَا

وَ كَأَنَّهَا في لَوْنِهَا الحِرْبَاءُ

يا قُدْسُ عُذْرًا إِنْ تَصَافَحَ إِخْوَتي

مَعْ ظَالِمٍ أَوْ سَاقِطٍ يُسْتَاءُ

يَا قُدْسُ إنْ مَكَثَ الظَّلَامُ بِسَاحِكِ

فَغَدًا بِهِ تَتَبَيَّنُ الأَشْيَاءُ

وَ غَدًا سَتَلْحَقُ بِالخَوَالِفِ نَبْتُهَا

وَ تَبينُ عَمَّا تَحْتَهَا الشَّحْنَاءُ

وَ غَدًا بِأمرِ اللّٰهِ يَأتي فَارِسٌ

في رَأيّهِ تَتَجَمَّعُ الآراءُ

في قَلْبِهِ حُبٌّ يُجَمِّعُ شَمْلَنَا

حَتَّى كَأَنَّ الخُلْقَ فيهِ سَوَاءُ

وَلَدَتْ نِسَاءُ الكَوْنِ حَتَّى أَيْقَنَتْ

أَنَّ الرِّجَالَ بُطُولَةٌ وَ فِدَاءُ

لَيْسَ الرِّجَالُ بِهَاديٍّ لَمْ يَهْتَدِ

أَوْ شَاعِرٍ جُمِعَتْ لَهُ الشُّعَرَاءُ

وَ شَكِيَّتي فَقْدُ الكَريمِ لِدَارِهِ

أَوْ أَنَّهَا وَقْفٌ بِهَا اِسْتِجْدَاءُ

المَوْتُ يَغْدو كَثْرَةً مِنْ قِلَّةٍ

وَجَدَتْ بِأَنَّ العَيْشَ فيهِ غَبَاءُ

يَا مَحْفِلَ الشُّعَرَاءِ هذي جَوْلَةٌ

وَ إِغَارَةٌ قَدْ خَافَهَا الأَعْدَاءُ

فَقَصَائِدُ الشُّعَرَاءِ إِنْ مَا حَاوَلَتْ

تُرْوى العِطَاشُ وَ يُمْطَرُ الدَّأْمَاءُ

لَيْسَ السُّكوتُ بِنَافِعٍ يَا إِخْوَتي

فَالمَجْدُ دَوْمًا في السُّكوتِ بَرَاءُ

حَتَّى وَ إِنْ صَمَتَ الحَكيمُ بِرَأْيِّهِ

لِلْظُّلْمِ وَجْهٌ لَيْسَ فيهِ حَيَاءُ

الصَّمْتُ عِنْدَ الأَقْويَاءِ مَفَازَةٌ

أَوْ حِكْمَةٌ يَشْتَاقُهَا الأَحْيَاءُ

في القَوْلِ قَافيَةٌ تَشُدُّ رِكَابَهَا

وَ كَأَنَّهَا مَا لَا تَشَاءُ وَ شَاءوا

في القَوْلِ بَيْتٌ قَدْ تَيَتَّمَ نُورُهُ

كَالعَيْنِ إِنْ غَابَتْ بِهَا الأَضْوَاءُ

فَبِأَيِّمَا قَوْلٍ رَحَلْتَ لِمَجْدِهِ

فَالقُدْسُ مَجْدٌ لِلْزَّمَانِ صَفَاءُ

فَإِذَا مَدَحْتَ القُدْسَ تَكْسِبُ رِفْعَةً

وَ يَقومُ فيكَ الجَحْجَحُ المِعْطَاءُ

وَ لَجُدْتَ حَتَّى ظَنَّ فيكَ بَخيلُهَا

فَغَدَوْتَ وَ اسْمُكَ وَ البَهَاءُ يُجَاءُ

تِلْكَ السَّحَائِبُ لَمْ تَجُدْ بِصَبيبِهَا

فَكَأَنَّهَا بِصَبيبِهَا الإِخْفَاءُ

أَوْ رُبَّمَا حُمَّتْ بِهِ في ضَعْفِهَا

وَ كَأَنَّهَا بِصَبيبِهَا الرُّحْضَاءُ

يَا أَيُّهَا الشُّعَرَاءُ يَكْفِ مَا بِنَا

فَالخَوْفُ مِنْ خَوْضِ النِّزَالِ هُرَاءُ

قَدْ مَاتَ بِالشِّعرِ الجَميلِ رِجَالُهُ

فَكَأَنَّهُ بِمِدَادِهِ الضَّرَّاءُ

وَ كَأَنَّهُ مَا عَادَ فينَا شَاعِرٌ

وَ كَأَنَّهُ عَقِمَتْ بِهِ حَوَّاءُ