هُدِّمَتِ الْحِياضُ فَلَمْ يُغادَرْ
لِحَوْضٍ مِنْ نَصائِبِهِ إِزاءُ
لِخَوْلَةَ إِذْ هُمُ مَغْنىً، وَأَهْلِي
وَأَهْلُكَ ساكِنُونَ مَعًا رِئاءُ
فَلَأْياً ما تَبِينُ رُسُومُ دَارٍ
وَما أَبْقَى مِنَ الْحَطَبِ الصِّلاَءُ
وَإِنِّي وَالَّذِي حَجَّتْ قُرَيْشٌ
مَحَارِمَهُ وَما جَمَعَتْ حِراءُ
وَشَهْرِ بَنِي أُمَيَّةَ وَالْهَدايا
إِذا حُبِسَتْ مُضَرِّجَها الدِّماءُ
أَذُمُّكِ ما تَرَقْرَقَ ماءُ عَيْنِي
عَلَيَّ إذًا مِنَ اللهِ الْعَفاءُ
أُقِرُّ بِحُكْمِكُمْ ما دُمْتُ حيًّا
وَأَلْزَمُهُ وَإِنْ بُلِغَ الْفَناءُ
فَلا تَتَعَوَّجُوا فِي الْحُكْمِ عَمْدًا
كَما يَتَعَوَّجُ الْعُودُ السَّراءُ
وَلا آتي لَكُمْ مِنْ دُونِ حَقٍّ
فَأُبْطِلَهُ كما بَطَلَ الْحِجاءُ
فَإِنَّكَ والْحُكُومَةَ يا بْنَ كَلْبٍ
عَلَيَّ وَأَنْ تُكَفِّنَنِي سَواءُ
خُذُوا دَأْبًا بِما أَثْأَيْتُ فِيكُمْ
فَلَيْسَ لَكُمْ عَلى دَأْبٍ عَلاءُ
وَلَيْسَ لِسُوقَةٍ فَضْلٌ عَلَيْنا
وَفِي أَشْياعِكُمْ لَكُمُ بَواءُ
فَهَلْ لَكَ فِي بَنِي حُجْرِ بْنِ عَمْرٍو
فَتَعْلَمَهُ وَأَجْهَلَهُ وَلاءُ
أَوِ الْعَنْقاءِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرٍو
دِماءُ الْقَوْمِ لِلْكَلْبَى شِفاءُ
وَما إِنْ خِلْتُكُمْ مِنْ آلِ نَصْرٍ
مُلُوكًا وَالْمُلُوكُ لَهُمْ غَلاءُ
وَلَكِنْ نِلْتُ مَجْدَ أَبٍ وَخالٍ
وَكانَ إِلَيْهِما يَنْمِي الْعَلاءُ
أَبُوكَ بُجَيِّدٌ وَالْمَرْءُ كَعْبٌ
فَلَمْ تَظْلِمْ بِأَخْذِكَ ما تَشاءُ
وَلَكِنْ مَعْشَرٌ مِنْ جِذْمِ قَيْسٍ
عُقُولُهُمُ الْأَبَاعِرُ وَالرِّعاءُ
وَقَدْ شَجِيَتْ إِنْ اسْتَمْكَنْتُ مِنْها
كَما يَشْجَى بِمِسْعَرِهِ الشِّواءُ
قَناةُ مُذَرَّبٍ أَكْرَهْتُ فِيها
شُرَاعِيًّا مَقَالِمُهُ ظِماءُ