إذا غنيتُ غيرَكِ ساء شِعري
وأعيتني أساليب البيانِ
وفي نجواكِ تستبق القوافي
إلى فكري وتستبق المعاني
فأُوقن في الضّمير بأن شعري
عصير القلب يلفظه لساني
خذي ما شئتِ يا فرحي وبؤسي
على رغمي نصيبك من حناني
بقربك أحسب الأيام ساعًا
وأحسب ساعتي بعضَ الثواني
أحبّك كالخلود وليس تمضي
بنا لولاك أجنحةُ الزمان
إذا ارفضّتْ جفونك عن دموعٍ
حسبتُ الدمع ذرّاتِ الجُمان
ولو أحيا بقربك في قفارٍ
حسبت القفر عاطرةَ الجنان
وأفرق من لحاظك ليت أني
أرى وجه الحبيب ولا يراني
وأحبس ذكر حبك عن كلامي
لأكتمه فيظهر في عياني
وأقرأ في عيونك ما بنفسي
يعذّبني ويسري في كياني
سَدى حُبّيك مقدرةُ التآخي
ولحمتُه التمازج والتفاني
فلا واللهِ ما نَدّيتُ قلبي
بأبهج منك في دنيا الأماني
ولا واللهِ ما عطّرت شعري
بغير شذا ليالينا الحسان