فاتحتي يا طيبَها فاتِحَهْ
تُسَرّ منها الأنفس الصّالحَهْ
هذي خموري ليس فيها قذًى
عصرتها من كرميَ البارحه
تفنى الأداهير ويسمو شذا
خمري وتسمو ريحها الفائحه
وهكذا يسعدني أن أرى
شِعريَ في تجربةٍ ناجحه
وأنتِ يا من كلّ يومٍ تُرى
غاديةً في حسنها رائحه
لو لم يُثِرْ حبّك في خاطري
أمسيتُ وردًا ما له رائحه
نذرتُ عمري لبلوغ المنى
وفي هواك الفرصة السانحه
وإنني في سيرتي شاعرٌ
تقوده عواطفٌ جامحه
مسارحي روضٌ بديع السَّنا
وجارتي القبّرة الصّادحه
والنفسُ حيرى بين أحلامها
تظلُّ في أجوائها سابحه
قافيتي شرودةٌ حرّةٌ
تضرب في آفاقها سارحه
مُجدّةٌ ناقدةٌ تارةً
وتارةً لاهيةٌ مازحه
وقلّما تُبْصَر رغم القضا
وظلمِه عبوسةً نائحه
وفكرتي كالبدر في نفسها
أشعّةٌ تجعلها واضحه
لا تنكروها إن بدت بينكم
هاجيةً للبعض أو مادحه
الشعرُ لا يجرح قرّاءَهُ
وإنما الحقيقة الجارحه
وربّ طيرٍ أطرقتْ رأسُه
غنجًا فألقى فوقها جانحه
أطعمه قانصُه صدفةً
سهمًا فلم تنبضْ له جارحه
يلهمني مصرعُه فكرةً
أبعثها كالثّورة الصائحه
القوّةُ العمياء في كوننا
لها وربّي الكفّةُ الراجحه
أمسِ عرفناها وفي يومنا
فهل تراها في غدٍ نازحه؟
النفسُ إذ تضعف يعتادها السْ
سقمُ فتبقى تحته رازحه