هَذِي أُوَالُ وَمَا جَفَاهَا عَاقِلُ
إِلَّا ذُبَابٌ أَوْ حَقُودٌ جَاهِلُ
إِنْ كُنْتَ لَمْ تَسْمَعْ بِعِزِّ بِلَادِنَا
تُخْبِرْكَ عَنْهَا فِي الخُلُودِ فَضَائِلُ
أَوْ كُنَتَ مَنْ بَسَطَ الرِّدَاءَ لِضَرِّهَا
ضَرَبَتْ بِأَنْفِكَ فِي التُّرَابِ حَلَاحِلُ
تَاللَّهِ حَتَّى لِلْبَعُوضِ كَرَامَةٌ
لَا يَعْتَرِيهِ دَمٌ وَضِيعٌ سَافِلُ
نَكَرَ البَعِيرُ فَأَيَّ خَيْرٍ مُنْكِرٌ
وَالحَّقُ فِي نَظَرِ المَعِيبَةِ مَائِلُ
إِنْ تَسْقِ شَهْدًا لِلْخَبِيثِ نَبَاتُهُ
مَا الحَبُّ إِلَّا لِلْبُذُورِ مُمَاثِلُ
مَنْ كَادَ كَيْدًا قَدْ يُجَازَی مِثْلَهُ
وَتَعُودُ مِنْ حَيْثُ المَطِيرِ عَوَاذِلُ
مَا أَجْمَلَ الأَنْوَارَ فِي غُصْنِ الهَوَی
وَقَفَتْ عَلَيْهِ يَمَامَةٌ وَبَلَابِلُ
اعْشَقْ أُوَالَ فَإِنَّهَا نَغَمُ الدُّنَا
يَجْفُو هَوَاهَا وَاحِلٌ أَوْ قَاحِلُ