غَدَا الْخَيْرُ مَكْتُوفًا وَمَا حِيلَةٌ لَهُ
وَمَا عَادَ إِلَّا شَرُّ بُغْضٍ وَحَاسِدِ
وَصَدَّقَ حُبُّ الْعُمْرِ قَوْلَ عَدُوِّهِ
وَجَافَى هَوَى قَلْبٍ بِزُورٍ وَحَاقِدِ
فَإِنْ أَخْلَصَ الْإِحْسَاسُ رَدَّ وُشَاتَهُ
وَقَطَّعَ رَأْسًا لِلْحَقُودِ الْمُعَانِدِ
يَعِزُّ عَلَيْنَا أَنْ يُفَارِقَ وُدَّهُ
وَيُسْعِدُ قَلْبِي كُلُّ حُبٍّ مُعَاوِدِ
وَأَعْجَبُ لُغْزٍ قَدْ تَرَاهُ عُيُونُنَا
حَبِيبٌ سَعَى ذَرْعًا وَرَاءَ التَّبَاعُدِ
وَإِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ أَمْرٌ سَيَنْجَلِي
وَلَكِنَّهُ حُبٌّ وَثِيقُ التَّعَاقُدِ
فَإِنْ كَانَ حَتْمًا مِنْ رَحِيلٍ مُفَرِّقٍ
فَمَا عَاصِمٌ غَيْرُ الْكَرِيمِ مُسَانِدِي