تخطَّ إلى المحتوى

يا وهم مالي في ارتحال للمنى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يَا وَهْمُ مَالِي فِي ارْتِحَالٍ لِلْمُنَى

والوَعْدُ زَيْفٌ بِالخَوَاءِ تَجَنْدلا

يَانَجْمَةَ الآَفَاقِ يَا نُورَ الدُّجَى

يَا ظلَّ رُوحٍ بالسَّرَابِ تَسَرْبَلا

يَا مَحْضَ وَهْمٍ يَا ارْتِحَالَ قَصَائِدِي

يَا شَوْكَةَ الأَزْهَارِ يَا نَبْتَ الفَلا

يَا غَيْثَ صَيْفٍ يَا افْتِقَارَ غَمَامَةٍ

هَامَتْ عُيُون الشَّوْقِ كَيْ مَا تَهْطِلا

ظَمِأَتْ كُبُودٌ فِي اشْتِيَاقِ رِوَائِهَا

لا مَا ارْتَوَتْ يَوْماً وَ عَادَتْ أَقْحَلا

ورَجِعْتُ مَصْلُوباً بِوَخْزِ مَحَجَّتِي

ورَبِيعُ أَيْكِ الوَهْمِ ذَابَ تَحَوُّلا

فَجَنَى هَشِيمُ الرَّوْضِ إِثْرَ زُهُورِهِ

وهَوَى رَبِيعُ العُمْرِ حِمْلاً مُثْقَلاً

وتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ إِذْ رَقَصَتْ عَلَى

تِلْكَ الرَّوَابِي بِالنَّدَى مُخْضَوْ ضلاً

هَاتِي الكُؤُوسَ وأثْمِلِينِي يَا التي

إِنَّ التَّمَاهِيَ عَلَّ ذَا المُتَعَلِّل

فِي كُلِّ يَوْمٍ انْتَشِي بَيْن الرُّبَى

وأَعُودُ مَهْزُولَ الكُبُودِ عَلَى المَلا

جَمَعَ السِّنِينَ جَنَاحُ طَيْرٍ عَاشِقٍ

فَبَكْتْ عُيُونُ القَلْبِ عُمْراً آَفِلاً

وتَرَاقَصَ الشَّيْطَانُ يَنْشُرُ كَيْدَهَا

وتَمَايَلَتْ بِجُنُونِهَا كَيْ تَثْمَلا

سَكِرَتْ لُحُونُ النَّايِ فِي سَكَرَاتِهَا

والنَّايُ سِحْرُ العَزْفِ بَاتَ مُجَلْجِلا

وتَثَاءَبَ اللَّيْلُ الكَئِيبُ بِوَحْشَةٍ

نَادَى جَمِيعاً أَنْ هَلُمَّ لِنَرْحَلا

رَحَلَتْ جُمُوعُ المُدْنَفِينَ وَ لَمْ يَزَلْ

قَلْبٌ وَفِيٌ بِالجِرَاحِ مُزَلْزَلا

فَانْهَالَ هَدْمُ اللاعِبِينَ عَلَى الأَسَى

وارْتَاحَ كَوْنٌ بَاتَ يَأْوِي الأقْتَلا

يَا نَزْفَ أَحْلامِي وَ يَا ذَوْبَ المُنَى

تِلْكُمْ رَزَايَا كَمْ تَهُدُّ المِعْوَلا

ذُبِحَتْ وُرُودُ الرَّوْضِ ذَاتَ تَفَاؤُلٍ

والرَّوْضُ أَقْفَرَ لَمْ يَعُدْ مُتَكَمِّلا

والأُفْعُوَانُ عَلَى الغُصُونِ تَنَاوَمَتْ

بِنُعُومَةٍ تَحْوِي الخدَاعَ المُذْهِلا

فَاحْذَرْ نُعُومَةَ مَكْرِهَا وَ دَهَائِهَا

مَا عَادَ وَعْدُ الأُفْعُوَانِ مُؤَمَّلا

عِشْ بِالحَيَاةِ سَلامَةَ القَلْبِ النَّقِي

لا تُخْدَعَنْ فَالكَوْنُ هَا مُتَرَحِلا

إِنَّ السَّلامَةَ أَنْ تَعِيشَ مُسَالِماً

بِالْقَلْبِ رُوحاً لِلنَّقَاءِ مُجَمِّلا