تخطَّ إلى المحتوى

وحق الذي طابت برياه طيبة

الطويل

٢١ بيت

الزهد

وحق الذي طابت برياه طيبة

فسرنا اليها البيد من أجلها نطوي

وتحدو بذكراه الحداة لعيسينا

فترقص بالبيداء من طرب الحدو

وَ أصْوَاتهَا أشوَاقهَا لَوْ رَأيْتهَا

تحِنُّ وَ تبْكِي وَ هْيَ لِلْمُصْطَفى تهْوِي

وأرجلها تبغي يديها تلاحقا

وأكوارها تهتز من شدة العدو

ويشغلها بعد الغدو رواجها

فلا شغل الا في الرواح وفي الغدو

وتشتاق من في كفه سبح الحصى

وفاض بها ماء لأصحابه مروي

وظلله من حر شمس غمامة

تسير وتلوي حيث ما أحمد يلوي

وخبره لحم الذراع بسمه

وأهوت له الأشجار في الخبر المروي

وصار أجاج الماء عذبا بريقه

وكم في الأرض بانت وفي الجو

ومن يرتجي عند المهبمن

وفي ليلة المعراج عن ربه يروي

وأقرب من قام لقوسين قربه

لقد بالأكرام في الموقف العلو

ولا ملك يدنو إلى موضع دنا

ولا مرسل من ذا لموقفه يأوي

وهل إلا واحد عند واحد

له سره في طي أسراره مطوي

وأوحى الذي لعبد جلاله

ولا قاه بالحسنى وعويل بالعفو

وما مات إلا والجليل خليله

أرى عز كل الرسل سيدنا يحوي

وعزة ربي إن قلبي يحبه

ولي سكرة بالشوق جلت عن الصحو

ودمعي على خدي يصب وها أنا

مع الشوق ولأشجان والدمع في عزو

ولا صبر إن الصبر عنه محرم

فعندي له شوق وشجو على شجو

ولكن ذنبي حال بيني وبينه

متى توبتي تقضى وينحو التقى نحوي

وواخجلتني من صاحب الحوض واللوا

إذا لم أبادر سطر ذنبي بالمحو

وأسعى لمن تسعى العصاة لجاهه

فيا رب بلغني زيارة من أنوي