تخطَّ إلى المحتوى

تريد النفس إدراك المعالي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تُرِيدُ النَّفْسُ إِدْرَاكَ الْمَعَالِي

وَ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ نفسٌ سِوَاهَا

وَ مَا مِنْ بُقْعَةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا

وَدِدْتُ أَزُورُهَا وَ أَذُوقُ مَاهَا

وَ لَا مِنْ وَرْدَةٍ فَيْحَاءَ إِلَّا

تَمَنَّيْتُ اغْتِسَالًا فِي نَدَاهَا

وَ لَا هِمَمٍ وَ أَمْجَادٍ عِظَامٍ

أُطِيقُ مُظَافِرًا غَيْرِي أَتَاهَا

مُنًى تُلْقِي النُّفُوسُ بِهَا إِلَيْنَا

وَ مَنْ ذَا نَفْسُهُ بَلَغَتْ مُنَاهَا؟!

تَشَاكَلَتِ الْجُسُومُ وَ كُلُّ عَقْلٍ

لَدَى التَّفْكِيرِ يَتَّجِهُ اتِّجَاهَا

فَيَأْتِي بِالْعَجِيبِ مَنِ ازْدَرَيْنَا

وَ يَعْجِزُ مَنْ أَعَرْنَاهُ انْتِبَاهَا

بِدُنْيَانَا أُمُورٌ نَشْتَهِيهَا

وَ لِلدُّنْيَا كَذَلِكَ مُشْتَهَاهَا

إِذَا أَعْطَتْ لَنَا شَيْئًا جَمِيلًا

تَعُودُ غَدًا لِتَسْلُبَنَا عَطَاهَا

صِغَارٌ نَحْنُ تُفْرِحُنَا كُرَاتٌ

وَ نَبْكِيهَا إِذَا فَقَدَتْ هَوَاهَا

فَحَسْبُ الْقَانِعِينَ كَفَافُ عَيْشٍ

بِرَغْمِ الضِّيقِ كَمْ حَمِدُوا الْإِلَهَا

وَ مِلْءُ الْأَرْضِ لَا يَكْفِي الْجَشَاعَى

وَ مِلْءُ فَضَائِنَا مَالًا وَ جَاهَا

فَلَا نِعَمٌ وَ لَا نِقَمٌ سَتَبْقَى

سَوَاءٌ مُبْتَدَاهَا مُنْتَهَاهَا

وَ ثَرْوَتُنَا السَّلَامَةُ فِي جُسُومٍ

وَ أَرْوَاحٍ إِذَا الْحَكَمُ ابْتَلَاهَا

وَ شَرُّ بَلِيّةٍ غَيٌّ كَلَيْلٍ

تَمَادَى فِيهِ صَاحِبُهُ فَتَاهَا

يُنِيرُ اللهُ بِالتَّقْوَى دُرُوبًا

يُتَوِّجُ بِالسَّعَادَةِ مَنْ مَشَاهَا

وَ يَرْفَعُ كَالْجِبَالِ رُؤُوسَ قَوْمٍ

أَمَامَ الْخَلْقِ لَمْ يُحْنُوا الْجِبَاهَا