دليلُ رضا الرحمنِ عن كلِّ صالحِ
دلالتُه عن فِعْلِ بعضِ المصالِحِ
ورِبْحُ الفتى أن يشرحَ الله صدرَه
لفعلةِ معروفٍ ببعضِ جوارح
وآيةُ نُجْحِ المرءِ أن ينفعَ الورى
بما عنه يقوَى من صنوفِ النصائح
ومَنْ عاش في دنياه دهرًا ولم يجدْ
جميلاً ففي أُخراه ليس بناجح
ومن فتحَتْ بابًا من الخير نفسُه
فقد فاز بالرضوانِ من خيرِ فاتح
فإن فَعالَ البِرِّ أوسعُ للرِّضَا
وأوجعُ للشيطانِ من ضرْبِ رامح
ولا سيّما ما كان يبقى انتفاعُه
بُعيْدَ مغيب الشخصِ تحت الصفائح
وها هي عشرٌ فاحفظَنْها فإنها
أتى فضلُها في قولِ أنصَحِ ناصح
رباطٌ بثغرٍ أو وراثةُ مصحفٍ
وتعليمُ قرآنٍ وعلْمٌ لجانح
وغرسٌ لنخلٍ ثم بنيانُ منزلٍ
لذِكْرٍ وتسبيح وإيواءِ سائح
وأدعيةٌ من كلِّ نجْلٍ مباركٍ
ووَقْفٌ على وجهٍ من الشرْعِ راجح
وعاشرُها إجراءُ ماءٍ به لقد
غدا أحمدُ ابنُ الشيخِ أربَحَ رابح
أخو الهِممِ العُلْيا الذي لم يُدانِه
أخو همِّةٍ من كل كهلٍ ودارح
هو الساجدُ المرْقى الفعالِ التي بها
سيمنَحُها الرضوانَ أكرمُ مانح
له من خصالِ الخير ما شاع ذِكرُه
وما لم يكن يخفَى على عين لامح