عهْدي بأنَّ خرائدَ العِرفانِ
حُجبَتْ بخِدرِ العزِّ منذ زمانِ
ما بالُها برزَتْ تدلُّ بدلِّها
عنها وتطلب صحبةَ الأخْدان
ولعلّها لما رأتْ أكفاءَها
عجَزوا عن الصدقاتِ والأثمان
صدقاتُها صِدْقُ المريدِ وقلَّما
تُلْفيهِ في زمنٍ من الأزمان
لكنَّ همَّةَ مَنْ علا أوجَ العُلا
جادتْ بها كرَمًا لكلِّ معان
فغدا بمهْرِ الامتحان يُنيلُها
حظّاً بها من سائر الإخوان
هو مَنْ علا في العلم عن أترابه
وسما بهمَّته على الأقران
هو من عنِي بالمكرْمات وجمعِها
متعوِّدًا ما اعتاده الأبوان