أَيُّ سُرُورٍ يَعْتَرِينِي إِذَا
مَا سَنَةٌ جَدِيدَةٌ حَلَّتِ؟!
إِنْ سَالِفُ السِّنِينَ إِلَّا خُطًى
مِنْ عُمْرِيَ الْمَقْدُورِ قَدْ زَلَّتِ
فِي كُلِّ يَوْمٍ يَدَّنِي الْعَبْدُ مِنْ
زَوَالِهِ مَا ثَمَّ مِنْ مَفْلَتِ
وَ لَمْ تَزَلْ آمَالُهُ عُلَّقًا
بِزُخْرُفِ الدُّنْيَا الَّتِي وَ الَّتِي
كَأَنَّمَا يَظَلُّ مُسْتَوْطِئًا
أَدِيمَهَا كَالْجَبَلِ الْأَصْلَتِ
يَدْرِي وَ لَا يَدْرِي ضَلَالَاتِهِ
لَكِنْ كَأَنَّ النَّفْسَ مَا ضَلَّتِ!
حَتَّى الْجِبَالُ سَائِرَاتٌ إِلَى
نِهَايَةٍ يَوْمًا بِلَا خَيْلَةِ
أَلَا نَرَى أَطْرَافَهَا قَاضِمًا
مِنْهَا فَمُ الزَّمَانِ كَالْأَكْلَةِ؟!
وَ الزَّيْغُ أَقْسَاهُ عَلَى الْمَرْءِ مَا
بِالْقَلْبِ يَسْتَبِدُّ لَا الْمُقْلَةِ
الْمَوْتُ نَهْلَةٌ خِتَامِيَّةٌ
كَلٌّ يُسَقَّاهَا بِلَا مُهْلَةِ
وَ النَّفْسُ لَوْ لَا الْمَوْتُ يَجْتَاحُهَا
كَلَّتْ مِنَ الْحَيَاةِ أَوْ مَلَّتِ
لَيْسَ الرَّدَى بِمَغْرَمٍ إِنَّمَا
قَوْلُ امْرِئٍ وَرَاهُ يَا وَيْلَتِي