عَلمتُ الدَّارَ أشقاهَا غِيابي
وقَفرُ الأهلِ ما تَشكوه أرضي
فقلتُ العَون يا ربِّي فإني
عليلٌ بالنَّوى؛ بالوصلِ فاقضِ
سَترتُ الدَّمعَ رفضا للتآسي
وفيكِ الصّبرُ يُبكي عَينَ رفضي
أيَا أنبارُ يوجِعُني اشتِياقي
فهل أدرَكتِ فِي الوديَانِ نَبضِي
بكِ التَرتِيلُ يَسهو فِي صَلاتِي
كأنَّ الشّوقَ فِي لُقيَاكِ فَرضِي
سألتُ الرِّيحَ شيئا من شَذانا
ولاذَت عِندكِ الرّؤيا بغمضي
نداءُ الرُّوحِ يعلو فيكِ وجْدًا
وبَعضِي يَتَّقي وَجدِي ببَعضِي
على أيّ القرى أحني مَشيبي
ويأتي مُرسَلُ المولى لقَبضِي
أضعت العقل لا ألقى رَشادا
عِظيني بالهُدى قَد هَان حظّي
عَزفتُ البُعدَ والهِجرانَ قَسرا
ألا بَعُدت حَياتي دون رَوضِي