إنْ أنتَ غِبتَ وعاتَبوكَ، فلا تقُلْ:
عفْوا، ولكنْ قُل لهم: أنا صائِمُ
وإذا أتاكَ مُنَبِّهٌ وقتَ الضُّحى
لِيُطِيرَ نومَك، قل له: أنا صائِمُ
وإذا أتيْتَ إلى الإدارة، قل لمن
في بابها: إفْرَنْقعوا، أنا صائِمُ
ولْتَرْقُدِ الأوراقُ في أدراجها
شهْرا، فكاتبُها المُبجَّلُ صائِمُ
وإذا دخلتَ الفصلَ في غيبوبةِ
قل للتلاميذ: اخرُجوا، أنا صائِمُ
لا بأس إن مات المريضُ، ولمْ يجِئْ
لعلاجه ذاك الطبيبُ الصائِمُ
وإذا دُعِيتَ لواجبٍ مستعجلٍ
فأجبْ رئيسَك صارخا: أنا صائِمُ
وإذا ابتُليتَ، وكنتَ فيهم قاضيا
فاحكُم كما تهوَى، لأنك صائِمُ
وإذا سُئلتَ دُرَيْهماً مِن مُعْوزٍ
فاغلُظ عليه، وقل له: أنا صائِمُ
وإذا غضِبتَ، وقلتَ كُلَّ قبيحةٍ
فينا، فخيرُ العُذر أنك صائِمُ
وإذا ركعْتَ رُكَيْعةً لله، لا
تُطِلِ الوقوفَ له، لأنك صائِمُ
يا مَن تجشَّمَ صومَهُ وقيامَهُ:
للهِ أمْ للناسِ قلبُكَ صائمُ؟
ليسَ الصيامُ إجازةً وذريعةً
ينجو بها ممّا عليه الصائمُ