رُبْعُ قرْنٍ ولَمْ نَزَلْ في اكْتِئابِ
واخْتِلافٍ ودَمْعُنا في انْسِكابِ
رُبْعُ قرْنٍ مضى. وداحِسُ والغَبْ
راءُ فينا موْصولَةُ الأنْسابِ
رُبْعُ قرْنٍ به اسْتَقالتْ أماني
نا ومَلَّ السحابُ عُقْمَ الترابِ
نَحْسبُ الدهرَ واقِفاً وهْوَ ماضٍ
كالرَّواسي تَمُرُّ مَرَّ السحابِ
رُبْعُ قرْنٍ وفي المَحاجِرِ ثُكْلٌ
والعَصافيرُ آذَنَتْ بِغِيابِ
ونُواحُ الخُيولِ في الأذْنِ وَقْرٌ
كَبُكاء النخيل والأعنابِ
خَيْبةٌ بعد خيبةٍ.. وانْقِلابٌ
لِدَواعي الثراء بعدَ انْقِلابِ
لمْ نزلْ في انتظار عهدٍ خَلوفٍ
ووُعودُ السُّرَّاقِ محضُ سرابِ
انْتِصاراتُنا وُعودٌ.. وآفا
قُ رُؤانا شاختْ بعصْرِ الشبابِ
لم نزلْ في انتظار فجرٍ نسينا
شَكْلَهُ بعد كلِّ هذا الضبابِ
قد دَقَقْنا لِمَنْشِمٍ ألفَ عِطْرٍ
فافْترقْنا تَفَرُّقَ الأغرابِ
لا تَلوموا على النحيبِ فؤادي
فهْوَ بوحٌ بخَيْبَتي واغْتِرابي
لَهُمُ في الجُحودِ والظلْمِ أسْبا
بٌ ولي في انْتِقادِهمْ أسْبابي
وطني رغْمَ كلِّ تِلكَ المآسي
في هوانا ورغم كلِّ الصعابِ
ها أنا اليومَ جئتُ ألْقاكَ جَذْلا
نَ لِقاءَ الأحْبابِ بالأحبابِ
وجْهُك المُثْقَلُ المَلامحِ وجْهي
وعذابُ الغُضون فيكَ عذابي