تخطَّ إلى المحتوى

بالتحايا مدت إليكم بلادي

الخفيف

٢٦ بيت

المتفرقات

بالتحايا مدّتْ إليكمْ بلادي

يدَ حُبٍّ بالذكرياتِ تُنادي

ذكرياتٍ لم تنسَها أرضُ شنقي

طَ ولم تمحُها يدُ الحُسَّادِ

أتُراكمْ نسيتُمُ زمناً فا

تَ وشنقيطُ جَنَّةُ المُرْتادِ

ومطايا المُرابطينَ تكْتُبُ تاري

خاً وآثارُ طارقِ بنِ زِيادِ

وجُيُوشُ ابنِ عامرٍ تصْنعُ النَّصْ

رَ بسيْفٍ وتارَةً بِمِدادِ

باجْتِهادٍ من قائدٍ غَيْرِ عادِيٍّ

وصبْرٍ من أَهْلِها غيرِ عادي

قادهمْ نحوَ رمْلِكِ المُتَلالي

وَهَجٌ فيكِ دائمٌ ذو اتِّقادِ

يومَ كان الفتْحُ المُبينُ اقْتِناعاً

لا بحرْبٍ وعُدَّةٍ وعَتادِ

وابنُ تَاشَفِّينَ العظيمُ إذا ما

دَعَتْ الحربُ أهْلَها لِجِلادِ

وعبيرٌ كالمِسْكِ أندَلُسِيٌّ

إسْتَعارَتْهُ منْ بَني عَبَّادِ

أينَ وَلاّدَةٌ وأينَ ابنُ زَيْدو

نَ وأيامُهُ وشَكْوى البِعادِ

فلَيالي الوصْلِ الجميلِ نسينا

ها وَوَلَّتْ مواسِمُ الأعْيادِ

وَلَنا في الحمْراءِ موْعِدُ عِشْقٍ

هلْ ستَأتي الحَسْناءُ في الميعادِ

ذلك الثَّغْرُ هلْ نسيتُمْ حُماةً

قدْ حَمَوْه عِزّاً بكُلِّ اعْتِدادِ

وأيادٍ بيضٌ لِشِنْقيطَ ما زا

لَ إلى الآنَ بعْضُ تلْكَ الأيادي

سلْ شِعابَ الصّحْراءِ شِعْباً فشِعْباً

واستَعِنْ بالودْيانِ وادٍ فوادِ

قدْ رَوينا تُرابَها حينَ جِئْنا

بِدِماءِ الجُنودِ أهلِ الجِهادِ

وبِحِبْرِ الكُتَّابِ شِعْراً ونَثْراً

ودُموعِ الزُّهَّادِ والعُبَّادِ

حينَ لِلشِّعرِ كنْتِ سوقَ عُكاظٍ

فهُنا شاعِرٌ وذلكَ شادِ

رَوْعَةٌ في الإنْشادِ تعْلو على الشّع

رِ وَشِعرٌ يَعْلو على الإنْشادِ

باعَدَتْنا الصّحْراءُ دَهْراً نسينا

فيه مَعْنى بقائنا في اتِّحادِ

وجَرَحْناَ كَرامةَ السّيفِ والشّع

رِ وخُنَّاهُ بالحديثِ المُعادِ

وبَنَيْنا معارِكاً منْ خَيالٍ

واسْتَهَنَّا بِكِبْرِياءِ الجِيادِ

واسْتَعَضْنا منَ الكَرامَةِ مِلْحاً

وعَرَضْنا آباءَنا في المَزادِ

ولَنَا اليوْمَ مَوْعِدٌ ولِقاءٌ

كَلِقاء الآباءِ بالأحْفادِ

سوْفَ نَبْقى بِعِزَّةٍ وسَنَحْيا

رَغْمَ أنْفِ الإقصاء والإبْعادِ