حملَتْ إليَّ طلوعها المجنونَ،
أنغامُ البلادْ
من قبلُ يبدأ صوتُها،
وتجيء خطوتُها
كما مطرِ المحبةِ
سوسنِ الأيامِ
جوهرةِ الجزائر والرحيلِ
وصخرِ كلّ موانئ البحّارةِ العظماءِ
والسفن التي لم ترمق الماءَ
المسوّر باخضرار الأفقِ
إلا بالنشيد وبالودادْ
بانت «سعادْ»
وعلى المحطَّة بين نافذتينِ قاتلتينِ
عشَّش فيهما البردُ المقيتُ
تناثر الشباكُ
واحترق المدى الخاوي من اللقيا، على «البوليلِ»
أرجأَتِ المرايا عرسهنَّ
وأرسلت بعض الصبايا
في بوادي الليل أغنيةً
وزيَّن النوافذ بالورود الحرّة الأولى
ومرَّت مثلما النارُ
العذوبةُ في الرمادْ
بانت
سعادْ