تخطَّ إلى المحتوى

تثنى فأزرى بالقنا ميل قده

الطويل

٢١ بيت

النسيب

تثنى فأزرى بالقنا ميل قده

وطاف فشع الكاس من ضوء خده

ومنّ علينا بالسلام وكم غدا

يظن على مضن هواه برده

بقد رشيق خيل في نسم الصبا

إذا نسمت كادت تهم بقصده

وخد أسيل كان يكفيك شمه

شذا كل طيب لو حظيت بورده

بدا في ظلام الليل يفتر باسماً

فشا به نظماً ثغره نظم عقده

لقد كاد يهدي ضوء صبح جبينه

عواذ له لولا دجى الليل جعده

لقد جمعا ضدين فاستحسنا معاً

ويظهر حسن الضد في حسن ضده

فإني خبير لو سألت عن الهوى

لما ذقت من مر الغرام وشهده

فيا هل إلى ذاك الحمى عن قبيلة

عسى حر قلب الصب يطفى ببرده

أعانقه والنحر يشرق لونه

فيستر في خوف الوشاة ببرده

خليلي لا أشكو لخل سواكما

فإن الهوى أورى حشاي بزنده

فعطفا على مضني الغرام فقد وهى

وشف فأشفى أن يموت بوجده

أبثكما أني علقت بشادن

وددت بأني لا بليت بوده

أحن إليه وهو من شأنه الجفا

فما لمته إلا أتى بأشده

فلم أر ظبياً قبله صد نائياً

يقرب حتف العاشقين ببعده

وقاطع عضب مثل فاتر طرفه

يقطر أسد الغاب وهو بغمده

فديتكما لم أرد من غير لحظه

خذا قودي ممن رما بي بعمده

مضى زمن بالخيف لو كان عابدا

وإن يفد فيما عز في الدهر أفده

لحى الله عذالي على الحب أنني

ومن هام قلبي فيه سالك نجده

ولا قرب الواشي فمن سعيه به

نأى ذاهباً عني فمن لي برده

فيأتي على رغم العذول حبيبه

يعود له بالوصل من بعد صده