فليت الليالي كلها ليلة النوى
وإن أججت في مهجتي نار وقدها
لقد قربت لي للوداع بجنحها
فتاة أرى قرب الردى دون بعدها
إلى الله كم أبدي الخضوع لغادة
تراني وقد سدت الأنام كعبدها
وإني لصعب في مغامزة القنا
وتقتادني طوعا بمياس قدها
لقد كان يهدي ضوء صبح جبينها
عواذلها لولا دجى الليل جعدها
دنت والنوى منها ترقرق دمعها
فينهل دراً فوق ياقوت خدها
تعانقني حر الحشى وعلى الثرى
تناثر من عيني كمنظوم عقدها
وتمسح عن عيني الدموع بكمها
وتسترني خوف الوشاة ببردها
وهب نسيم الصبح فانتبهت له
وقد ذهبت عني فمن لي بردها