يا واحدَ الحُسْنِ بلا ثانِ
حبُّكَ قد أسهرَ أجفاني
ملكتَ في حبكَ مُلْكًا به
فُقْتَ على مُلْكِ سليمان
فخدُّك الأحمرُ وردٌ زها
فيه وقد حُفَّ بريحان
وثغرُك الأشنَبُ فيه من الْ
لُؤلؤِ والمَرْجان عِقْدان
وقدُّكَ المائسُ دَلاّ أرى
يحملُ بدرًا للدجى ثان
يا قاتلي عَمْدًا بألْحاظِه
لحظُكَ والصارمُ سِيّان
خالُكَ يا ذا الدلِّ في حُسنهِ
عمَّكَ في أوضْحِ تِبيان
أنت وإنْ عذَّبتَني في الهوى
إنسانُ عيني عينُ إنسان
لبَّيتُ في حبِّك داعي الهوى
طوعًا وفيه الوجْدُ لبّاني
يا حبذا وردةُ خدَّيْك لو
أقطفُها يومًا بأسناني
جادتْ بِدُرِّ الدمع عيني إلى
أن جفَّ، قد جادَتْ بمَرجان
بكيتُ حتى لامَني صاحبي
وملّني أهلي وجيراني
قد كدت من فرْطِ نُحولي بأن
أخْفَى على صحبي وإخواني
لو زُجَّ في جسمي وفي مقلتي
ما حَسَّ فيه كلُّ إنسان
ألْهَجُ من شوقي به وهو لا
يذكرُني بالكاد ينساني
أقول إذ يشتمُني في اللقا
خوفًا من الشامِتِ حيَّاني