حاسرةُ الرُّوح،
ريشتي
يُهينني الغرب من الريح
ما غادرني يحنُّ
ما غادرني يومئ للخيال
أن تستردّ الروح العافية
ما غادرني لا يجدني
ما غادرني لا أجده
ما غادرني غدا مهماز ضوءٍ يحمي القمر من السقوط
ما غادرني سها عن الرحيل لحظةً
زارني
نبرةٌ لقيثارة بعثٍ
ضحكةٌ، انتقاماً من ضياع
خطفاً عاد ما غادرني، كومضةٍ مرّت على صهوة ألقٍ
ما غادرني تيهٌ في برازخ الكلمات
تيجانُ لهبٍ،
قيامةٌ
لي في موعدٍ أختارهُ للقاءٍ تائهٍ
هنيئاً لي محنتي
هنيئاً لجرحي المعلّق كمشكاة إلى جدار
هنيئاً للحياة ، مادامت الرعشة تخترقني
على مائدة الليل
أضيء النسغ العمقيّ ليلة
مغمض العينين ، أتسللّ كجرح بعد عراك
أوقظ في العتمة مرآة الأعماق
أعيد وهج أمكنة حضرت وأخرى غادرت
أنصت إلى دفء الكلمات
أرسم
على صحنِ نجمي الساقط لوحة ندم
كنّا
على الهواء نكتب كلمات انتقامنا
نخلط خمرة خياناتنا بلذة حنينا
نركن في زاوية الصمت ونصغي بارتياب إلى العراء البعيد
متيقظاً كإله
في كفيّ قلبي
في قلبيّ جرح
في جرحيّ نشوة
الجرح أثر الوقت، لا حكم على الوقت
ما غادرني يهاب الندم
وأنا قاتل الندم،
لا حكم عليّ
ما يهابني طريق اللقاء
والوقت: ظلاً يجتاز الرحيل
يدفن ابتسامات الذكريات
يسرد على المفلس سياط الحرمان
لا حكم على الطريق
ما غادرني مضى
ما غادرني نقش على ومضة حاجتي
وأنا لابسٌ الكلمة
ريشةً
أُهينُ الكون
أُعيدُ خلق المشيئة، بدخان رئتي
هنيئا للقمر سهوة نسيانه
وهنيئا لي حرماني وكلمتي
ما غادرني قيامةٌ، تنتظرني
ما غادرني حملني معه، وأنا غادرت نفسي.
( الروح أوسع من أن يلبسها جسد)