تخطَّ إلى المحتوى

قبس من ظلمة قبر يقودوني

غير معروف

٧٣ بيت

الرثاء

قبسٌ من ظُلّمة قبرٍ يقودوني

خطوة، خطوة

تختار وقع سقوطها شبقٌ من نفحة أريج تتصيدها

يومًا إثر يوم

الوصل بينهما: ليلةٌ دون حلم

ونهارين مثقلين بالملل

سنة تلدُّ أخرى

وبأحرف من مداد حبلهما السري

تترجم عمرها:

شباكُ غبار يغري الألم في الروح.

ما همَ؟

خطوة

يوم

سنة

أو حتى عمر ناقصٍ أو زائد

ما دامت الدهشة

تفضحها فكرة الموت

كرويُ الشكل

جرحي.

بيضوي الأنس

قبري.

ثقيلين كريشةٍ

أحملهما

في خدعتي لليقين الراحل.

يا لا غرابة المحنة؟

ويا لا غرابة الحنين السابق إليها

ما دمتُ

ما دمنا،

ندرك ما بعدها

نُعاسٌ يحول بين حلم يخترق المُعاش ليُعاش.

لكن!

ما الغريبُ في قدرٍ يجتر النصر

قبرًا من خدعة؟

ما الغريب في يقين نحره الزمن

بكلمة.

نورٌ دامسٌ من ترهة حنين أوقفني!

غدت،

خطوة، فخطوة

لأتعثر بابتسامة تفضحني

يومًا بعد يوم

لألقى الحلم الساحر،

وأتقيأ تحت زهرة ربيع في نهاريهما.

سنة وأخرى

انتثرَ وهجُ روح ثملة

وانتحرت الأمكنة فرحًا

والأشجار تنفست عبق أناملي الماضية

ثم، أيقظني القمر المنهوب من غيوم عاصفة

لأسحب من شرودي تأشيرة الحنين

في لجوئه.

سألني القمر: أتسكن ألمي؟

أم تُشفِقُ عليه؟

حائرًا

أغمضت عيني

واستسلمت لرياح العاصفة

تهزني.

واكتفيت بتنهيدة دخان ، جواباً.

محترقا بأنفاس من رئة أصابعي

ما همّ

عودةٌ،

مسيرٌ،

وقوفٌ،

أشرعة لسفينة غارقة لا محال

تتناوب سياط الموج في جلد

حنينها،

حلمها،

تأملها،

مسكونة فيّ

وأنا مسكونٌ كشبح في هدير صوتها المستغيث.

تحملني وأحملها

ويحملنا الموت

زفرة من بوق إسرافيل

لنظلِّل تحت العرش،

أطراف القيامة.