تخطَّ إلى المحتوى

حلى عندما حل من الجيد عاطله

الطويل

٢٠ بيت

النسيب

حلى عندما حل من الجيد عاطله

فشاهدت بدراً ما رأيت مماثله

فهيهات اني يدرك الفكر وصفه

فيعرب عنه القول عند المقاوله

نعم هو في المرآة يبدو مماثلا

ولكن إذا صحت هناك المقابله

ترددت في ابراز ما لاح في الخفا

لعيني فكان الذكر فيه محاوله

فبالله حدثني بطيب حديثه

فاني احيا فيه عند المساء له

وكرر على سمعي حديثي برامة

وما كان فيها عند المساء له

ليال مضت ما كان اطيب عيشها

يدار لنا كأس الحديث مساجله

فطوراً بوصف العلم نعرف حقه

وطوراً بوصف الذوق تبدو المشاكله

وإنا وإن طالت ليالي بعادنا

فانا على صدق الوفا في المعامله

نؤمل بعد البعد قربا وما أرى

بصدق الرجا قد خيب الله آمله

أيا حاملا مني شديد تعلق

وشوق رعاك الله ان كنت حامله

توجه به للحي وابلغ تحيتي

إلى أهله من غير طول مماطله

وصف ما بقلبي من هوى خامر الحشا

واظهر من قلبي الحزين بلابله

وخبرهمو اني على العهد قائم

حفيظ به ما رمت عنه مزاوله

وليس لقلبي مطمع في سواهمو

وما ذكر حال الغير الا مجامله

خلعت عذاري في هواهم فعاذلي

يلام على من ليس يسمع عاذله

اقول وقد قامت بقلبي نوازع

من الشوق هذا الشوق ابدى لاديله

نحول وعين جرح الدمع خدها

فكم دمعة في الخد من ذاك سايله

لي الله اني ما حييت متيم

بمن ارتجي منه اللقا والمواصله

حبيب له في داخل القلب منزل

تمكن منه ليس يبرح نازله